وهم الناس . فإن استقاموا لك استقام لك الذي تريد وتطلب . وأما نحن
فليس عليك منا خلاف ، متى دعوتنا أجبناك ، ومتى أمرتنا أطعناك " .
نصر : عمر بن سعد ، عن أبي مخنف ، عن زكريا بن الحارث ، عن
أبي حشيش ( 1 ) ، عن معبد قال : قام على خطيبا على منبره ، فكنت تحت
المنبر حين حرض الناس وأمرهم بالمسير إلى صفين لقتال أهل الشام . فبدأ
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
" سيروا إلى أعداء [ الله . سيروا إلى أعداء ] السنن والقرآن ، سيروا
إلى بقية الأحزاب ، قتلة المهاجرين والأنصار " .
فقام رجل من بني فزارة يقال له أربد فقال : أتريد أن تسيرنا إلى
إخواننا من أهل الشام فنقتلهم لك ، كما سرت بنا إلى إخواننا من أهل البصرة
فقتلناهم . كلا ، ها الله إذا لا نفعل ذلك ( 2 ) . فقام الأشتر فقال : من لهذا
إيها الناس ( 3 ) ؟ وهرب الفزاري واشتد الناس على أثره ، فلحق بمكان من
السوق تباع فيه البراذين ، فوطئوه بأرجلهم وضربوه بأيديهم ونعال سيوفهم ( 4 )
حتى قتل ، فأتى علي فقيل : يا أمير المؤمنين ، قتل الرجل . قال : ومن قتله ؟
قالوا : قتلته همدان وفيهم شوبة من الناس ( 5 ) . فقال : قتيل عمية لا يدرى
هامش
( 1 ) ح ( 1 : 279 ) : " أبي خشيش " .
( 2 ) ها التنبيه ، قد يقسم بها ، كما هنا . قال ابن منظور : " إن شئت حذفت الألف التي
بعد الهاء ، وإن شئت أثبت " .
( 3 ) ح : " من هذا المأزق " .
( 4 ) نعل السيف : ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة .
( 5 ) ح : " ومعهم شوب من الناس " .