نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد ، عن إسماعيل بن يزيد ، والحارث بن
حصيرة ، عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود قال :
لما أراد علي المسير إلى أهل الشام دعا إليه من كان معه من المهاجرين
والأنصار ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : " أما بعد فإنكم ميامين الرأي ،
مراجيح الحلم ، مقاويل بالحق ، مباركو الفعل والأمر . وقد أردنا المسير إلى
عدونا ، وعدوكم فأشيروا علينا برأيكم " .
فقام هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم
قال : " أما بعد يا أمير المؤمنين فأنا بالقوم جد خبير ، هم لك ولأشياعك أعداء ،
وهم لمن يطلب حرث الدنيا أولياء ، وهم مقاتلوك ومجاهدوك ( 1 ) لا يبقون ( 2 )
جهدا ، مشاحة على الدنيا ، وضنا بما في أيديهم منها . وليس لهم إربة غيرها
إلا ما يخدعون به الجهال من الطلب بدم عثمان بن عفان ( 3 ) . كذبوا ليسوا
بدمه يثأرون ( 4 ) ولكن الدنيا يطلبون . فسر بنا إليهم ( 5 ) ، فإن أجابوا إلى
الحق فليس بعد الحق إلا الضلال . وإن أبو إلا الشقاق فذلك الظن بهم ( 6 ) .
والله ما أراهم يبايعون وفيهم أحد ممن يطاع إذا نهى ، و [ لا ] يسمع إذا أمر " .
نصر : عمر بن سعد ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن عبيد
ابن أبي الكنود ، أن عمار بن ياسر قام فذكر الله بما هو أهله ، وحمده وقال :
يا أمير المؤمنين ، إن استطعت ألا تقيم يوما واحدا فا [ فعل . ا ] شخص بنا
هامش
( 1 ) ح ( 1 : 278 ) : " ومجادلوك " لعل هذه : " ومجالدوك " .
( 2 ) ح : " لا يبغون " تحريف .
( 3 ) ح : " من طلب دم ابن عفان " .
( 4 ) ح : " ليسوا لدمه ينفرون " .
( 5 ) ح : " انهض بنا إليهم " .
( 6 ) ح : " فذاك ظني بهم " .