هاشم ، فما عسى أن أقول في حسبه . وأما بأسه فهو الشجاع المطرق . وأما أيامه
فما قدمت عرفت : ولكني ملزمه دم عثمان . فقال عمرو [ بن العاص ] : إذا والله
قد نكأت القرحة ( 1 ) .
فلما خرج عبيد الله قال معاوية : أما والله لولا قتله الهرمزان ، ومخافة على
على نفسه ( 2 ) ما أتانا أبدا . ألم تر إلى تقريظه عليا ؟ ! فقال عمرو : " يا معاوية ،
إن لم تغلب فاخلب " . فخرج حديث إلى عبيد الله ، فلما قام خطيبا تكلم
بحاجته ، حتى إذا أتى إلى أمر على أمسك [ ولم يقل شيئا ] ، فقال له معاوية ( 3 ) :
ابن أخي ( 4 ) ، إنك بين عي أو خيانة ! فبعث إليه : " كرهت أن أقطع
الشهادة على رجل لم يقتل عثمان ، وعرفت أن الناس محتملوها عني [ فتركتها ] " .
فهجره معاوية ، واستخف بحقه ، وفسقه فقال عبيد الله :
معاوي لم أخرص بخطبة خاطب * ولم أك عيا في لؤي بن غالب ( 5 )
ولكنني زاولت نفسا أبية * على قذف شيخ بالعراقين غائب
هامش
( 1 ) ح : " قد وأبيك إذن نكأت القرحة " .
( 2 ) ح : " ومخافته عليا على نفسه " .
( 3 ) ح : " فلما نزل بعث إليه معاوية " .
( 4 ) في الأصل : " ابن أخ " تحريف ، والمنادى إذا كان مضافا إلى مضاف إلى الياء
فالياء ثابتة لا غير كقولك : " يا ابن أخي " و " يا ابن خالي " إلى إن كان " ابن أم "
أو " ابن عم " ففيهما مذاهب .
( 5 ) لم أخرص : لم أكذب . وفي الأصل وح : " لم أحرص " تحريف .