أو نحو ذلك من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله - فقال :
" والله لقد قمت مقامي هذا وإني لأعلم أن فيكم من هو أقدم صحبة
لرسول الله صلى الله عليه وآله مني ، ولكني قد شهدت من رسول الله مشهدا
لعل كثيرا منكم لم يشهده . وإنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
نصف النهار في يوم شديد الحر فقال : " لتكونن فتنة حاضرة " . فمر رجل
مقنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا المقنع يومئذ على الهدى قال :
فقمت فأخذت بمنكبيه ( 1 ) وحسرت عن رأسه فإذا عثمان ، فأقبلت بوجهه
إلى رسول الله فقلت : هذا يا رسول الله ؟ قال : " نعم " .
فأصفق أهل الشام على معاوية ، وبايعوه على الطلب بدم عثمان أميرا
لا يطمع في الخلافة ، ثم الأمر شورى .
وفي حديث محمد بن عبيد الله عن الجرجاني قال :
لما قدم عبيد الله بن عمر بن الخطاب على معاوية بالشام ، أرسل معاوية إلى
عمرو بن العاص فقال :
" يا عمرو ، إن الله قد أحيا لك عمر بن الخطاب بالشام بقدوم عبيد الله
ابن عمر ، وقد رأيت أن أقيمه خطيبا فيشهد على علي بقتل عثمان ، وينال منه " .
فقال : الرأي ما رأيت . فبعث إليه فأتى ، فقال له معاوية : يا ابن أخي ،
إن لك اسم أبيك ، فانظر بملء عينيك ، وتكلم بكل فيك ( 2 ) فأنت المأمون
المصدق ! فا [ صعد المنبر ، وا ] شتم عليا واشهد عليه أنه قتل عثمان . فقال :
يا أمير المؤمنين ( 3 ) أما شتميه فإنه علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة بنت أسد بن
هامش
( 1 ) ح : " بمنكبه " .
( 2 ) ح ( 1 : 256 ) : " وانطق بملء فيك " .
( 3 ) ح : " أيها الأمير " .