كعلي في الإيمان والهجرة ، ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ونكايته في المشركين . ولكن حدث أمر لم يكن من رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى فيه عهد ، ففزعت فيه إلى الوقوف ( 1 ) ، وقلت : إن كان هدى
ففضل تركته ، وإن كان ضلالة فشر نجوت منه . فأغن عنا نفسك ( 2 ) ) .
ثم قال لابن أبي غزية : أجب الرجل - وكان أبوه ناسكا ، وكان
أشعر قريش - فقال :
معاوي لا ترج الذي لست نائلا * وحاول نصيرا غير سعد بن مالك ( 3 )
ولا ترج عبد الله واترك محمدا * ففي ما تريد اليوم جب الحوارك
تركنا عليا في صحاب محمد
وكان لما يرجى له غير تارك
نصير رسول الله في كل موطن * وفارسه المأمون عند المعارك
وقد خفت الأنصار معه وعصبة
مهاجرة مثل الليوث الشوابك ( 4 )
هامش
( 1 ) ح : " ولكن عهد إلى في هذا الأمر عهد ففرغت فيه الوقوف " ، تحريف ونقص .
( 2 ) أغن نفسك : اصرفها وكفها . ومنه قول الله : " لن يغنوا عنك من الله شيئا " .
وفي الأصل : " فاعزل عنا نفسك " ، صوابه من ح .
( 3 ) أنظر ما مضى في الصفحة السابقة .
( 4 ) أسد شابك : مشتبك الأنياب مختلفها . والشابك أيضا من أسماء الأسد . وفي
الأصل : " الشوائك " تحريف .