أحمس ( 1 ) شهدها منهم سبعمائة رجل ، وخرج علي إلى دار جرير فشعث منها
وحرق مجلسه ، وخرج أبو زرعة بن عمر بن جرير فقال : أصلحك الله ، إن فيها
أرضا لغير جرير . فخرج على منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها وهدم
منها ، وكان ثوير رجلا شريفا ، وكان قد لحق بجرير .
وقال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إياه بعمرو ، وحوشب ذي ظليم ،
وذي الكلاع ( 2 ) :
لعمرك يا جرير لقول عمرو * وصاحبه معاوية الشامي
وذي كلع وحوشب ذي ظليم * أخف على من زف النعام ( 3 )
إذا اجتمعوا على فخل عنهم * وعن باز مخالبه دوام ( 4 )
فلست بخائف ما خوفوني * وكيف أخاف أحلام النيام
وهمهم الذين حاموا عليه * من الدنيا وهمي ما أمامي ( 5 )
فإن أسلم أعمهم بحرب * يشيب لهولها رأس الغلام
وإن أهلك فقد قدمت أمرا * أفوز بفلجه يوم الخصام ( 6 )
وقد زأروا إلي وأوعدوني * ومن ذا مات من خوف الكلام
هامش
( 1 ) بنو أحمس ، هم من بطون بجيلة بن أنمار بن نزار . وكانت بجيلة في اليمن . انظر المعارف
29 ، 46 .
( 2 ) انظر ما سبق في ص 60 .
( 3 ) أي قول هؤلاء أخف من زف النعام . والزف ، بالكسر : صغار ريش النعام .
( 4 ) دوام : داميات . وقد عنى بالبازي نفسه .
( 5 ) حاموا ، من الحوم ، وهو الدوران ، يقال لكل من رام أمرا : حام عليه حوما
وحياما وحؤوما وحومانا . وحاموا ، بفتح الميم ، من المحاماة والمدافعة .
( 6 ) الفلج : الظفر والنصر . وعنى بيوم الخصام اليوم الآخر .