إذا فاز دوني بالمودة مالك ( 1 ) * وصاحبه الأدنى عدي بن حاتم
وفاز بها دوني شريح بن هانئ * ففيم ننادي للأمور العظائم
ولو قيل من يفدي عليا فديته ( 2 ) * بنفسك يا طلب بن قيس بن عاصم
لقلت نعم تفديه نفس شحيحة * ونفدي بسعد كلها حي هاشم
نصر : عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي قال : سمعت تميم بن حذيم ( 3 ) الناجي
يقول : لما استقام لمعاوية أمره لم يكن شئ أحب إليه من لقاء عامر بن واثلة ،
فلم يزل يكاتبه ويلطف حتى أتاه ، فلما قدم ساءله عن عرب الجاهلية . قال :
ودخل عليه عمرو بن العاص ونفر معه فقال لهم معاوية : تعرفون هذا ؟ هذا
فارس صفين وشاعرها ؟ هذا خليل أبي الحسن . قال : ثم قال : يا أبا الطفيل ،
ما بلغ من حبك عليا ؟ قال : " حب أم موسى لموسى " . قال : فما بلغ
من بكائك عليه ؟ قال : " بكاء العجوز المقلات ( 4 ) ، والشيخ الرقوب ( 5 ) .
إلى الله أشكو تقصيري " فقال معاوية : ولكن أصحابي هؤلاء لو كانوا سئلوا عني
ما قالوا في ما قلت في صاحبك . قال : " إنا والله لا نقول الباطل " : فقال لهم
معاوية : لا والله ولا الحق . قال : ثم قال معاوية : هو الذي يقول :
إلى رجب السبعين تعترفونني * مع السيف في خيل وأحمى عديدها ( 6 )
وقال معاوية : يا أبا الطفيل ، أجزها . فقال أبو الطفيل :
زحوف كركن الطود كل كتيبة * إذا استمكنت منها يفل شديدها
هامش
( 1 ) مالك ، هو مالك بن الحارث ، المعروف بالأشتر النخعي . وفي الأصل : " هالك "
( 2 ) في الأصل : " ولو قيل بعدي من علي " صوابه ما أثبت .
( 3 ) الوجه فيه : " بن حذلم " كما سبق في ص 169 ، 245 .
( 4 ) المقلات : التي لا يبقى لها ولد . وفي الأصل : " الملغاة " تحريف .
( 5 ) الرقوب : الذي لا يبقى له ولد .
( 6 ) الإجازة هنا تقتضي أن يكون " عديدها " بالرفع ، فيبدو أن في البيت تحريفا