تكتمنا ؟ جاء بكذا وكذا . فلا تزالون توقفون وتقاربون حتى تصيبوا ، فليس
لكم سر . ثم إنهم خلوا بين الحكمين فكان رأي عبد الله بن قيس أبو موسى
في ابن عمر . وكان يقول : والله أن لو استطعت لأحيين سنة عمر .
قال نصر : وفي حديث محمد بن عبيد الله ، عن الجرجاني قال : لما أراد
أبو موسى المسير قام شريح فأخذ بيد أبي موسى فقال : يا أبا موسى ، إنك قد
نصبت لأمر عظيم لا يجبر صدعه ، ولا يستقال فتقه ( 1 ) ، ومهما تقل شيئا لك
أو عليك يثبت حقه وير صحته وإن كان باطلا ( 2 ) ، وإنه لا بقاء لأهل العراق
إن ملكها معاوية ، ولا بأس على أهل الشام إن ملكها على . وقد كانت
منك تثبيطة أيام قدمت الكوفة ، فإن تشفعها بمثلها يكن الظن بك يقينا ،
والرجاء منك يأسا . وقال شريح في ذلك :
أبا موسى رميت بشر خصم * فلا تضع العراق فدتك نفسي
وأعط الحق شامهم وخذه * فإن اليوم في مهل كأمس
وإن غدا يجيء بما عليه * يدور الأمر من سعد ونحس
ولا يخدعك عمرو ، إن عمرا * عدو الله ، مطلع كل شمس
له خدع يحار العقل فيها * مموهة مزخرفة بلبس
فلا تجعل معاوية بن حرب * كشيخ في الحوادث غير نكس
هداه الله للإسلام فردا * سوى بنت النبي ، وأي عرس
- في غير كتاب ابن عقبة : " سوى عرس النبي وأي عرس " -
فقال أبو موسى : ما ينبغي لقوم اتهموني أن يرسلوني لأدفع عنهم باطلا
هامش
( 1 ) ح ( 1 : 195 ) : " ولا تستقال فتنته " .
( 2 ) في الأصل : " ثبت حقه ويزول باطله " والوجه ما أثبت من ح .