وغانية صاد الرماح حليلها * فأضحت تعد اليوم إحدى الأرامل
تبكي على بعل لها راح غاديا * فليس إلى يوم الحساب بقافل
وإنا أناس ما تصيب رماحنا * إذا ما طعنا القوم غير المقاتل
قال : وفي حديث يوسف قال : وقال أبو محمد نافع بن الأسود التميمي ( 1 ) :
ألا أبلغا عني عليا تحية * فقد قبل الصماء لما استقلت
بنى قبة الإسلام بعد انهدامها * فقامت عليه قصرة فاستقرت
كأن نبيا جاءنا بعد هدمها * بما سن فيها بعد ما قد أبرت
قال : لما ( 2 ) بعث على أبا موسى لدى يوم الحكمين .
نصر : عمر بن سعد ، عن مجالد ( 3 ) ، عن الشعبي ، عن زياد بن النضر أن
عليا بعث أربعمائة رجل ، وبعث عليهم شريح بن هانئ الحارثي ، وبعث
عبد الله بن عباس يصلي بهم ويلي أمورهم ، وأبو موسى الأشعري معهم .
وبعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة رجل . قال : فكان إذا كتب
على بشئ أتاه أهل الكوفة فقالوا : ما الذي كتب به إليك أمير المؤمنين ؟
فيكتمهم فيقولون له : كتمتنا ما كتب به إليك ، إنما كتب في كذا وكذا
ثم يجيء رسول معاوية إلى عمرو بن العاص فلا يدرى في أي شئ جاء ولا في
أي شئ ذهب ، ولا يسمعون حول صاحبهم لغطا . فأنب ابن عباس أهل
الكوفة بذاك وقال : إذا جاء رسول قلتم بأي شئ جاء ، فإن كتمكم قلتم لم
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته في 492 . وفي الأصل : " أبو مجيد " تحريف سلف نظيره .
والأبيات التالية تقدمت روايتها في ص 492 .
( 2 ) في الأصل : " ولما " وأرى الكلام تعقيبا على الشعر .
( 3 ) هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي ، توفي سنة 144 . وفي الأصل :
" عمر بن سعد بن مجالد " تحريف .