فيا حزنا ألا أكون شهدتهم * فأدهن من شحم العبيد سناني ( 1 )
وأما بنو نصر ففر شريدهم * إلى الصلتان الخور والعجلان
وفرت تميم سعدها وربابها
إلى حيث يضفو الحمض والشبهان ( 2 )
فأضحى ضحى من ذي صباح كأنه * وإياه راما حفرة قلقان ( 3 )
إذا ابتل بالماء الحميم رأيته * كقادمة الشؤبوب ذي النفيان ( 4 )
كأن جنابي سرجه ولجامه * إذا ابتل ثوبا ماتح خضلان ( 5 )
جزاه بنعمى كان قدمها له * وكان لدى الإسطبل غير مهان
فرد عليه ابن مقبل العامري :
تأمل خليلي هل ترى من ظعائن * تحملن بالجرعاء فوق ظعان
على كل حياد اليدين مشهر * يمد بذفري درة وجران
فصبحن من ماء الوحيدين نقرة * بميزان رعم إذ بدا ضدوان ( 6 )
هامش
( 1 ) في الأصل : " من شحم الثمار " وأثبت ما في حماسة ابن الشجري .
( 2 ) يضفو : يكثر ويطول . وفي الأصل : " يصفو " . والشبهان : ضرب من العضاه .
وفي البيت إقواء .
( 3 ) ذو صباح ، بضم الصاد : موضع . والرام : ضرب من الشجر .
( 4 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر . ونفيان السيل : ما فاض من مجتمعه . وفي الأصل :
" كقادمتي الشؤبوب ذي نفيان " .
( 5 ) الماتح : المستقى من البئر . وفي الأصل : " ثوبا أنجد " ولا وجه له ، وأثبت ما في
كتاب الخيل لأبي عبيدة ص 162 .
( 6 ) الوحيدان : ماءان في بلاد قيس . والنقرة : الموضع يجتمع فيه الماء . ورعم ،
بالفتح : اسم جبل في ديار بجيلة . بميزانه ، أي بما يوازنه ، كما فسر ياقوت في ( رعم ) .
وضدوان : جبلان . وقد ورد البيت محرفا :
فأصبح من ماء الوحيدين فقره * بميزان زعم قد بدا ضدوان
وصوابه من معجم البلدان ( رعم ، ضدوان ، الوحيدان ) .