نكصت على العقبين يا زيد ردة * وأصبحت قد جدعت منا المعاطسا
قتلت امرأ من آل بكر بحابس * فأصبحت مما كنت آمل آيسا
نصر عن عمرو بن شمر ، عن إسماعيل السدي قال : حدثني نويرة بن
خالد الحارثي ، أن ابن عمه النجاشي قال في وقعة صفين - رواه نصر قال : رواه
أيضا عن عمر بن سعد بإسناده - :
ونجى ابن حرب سابح ذو علالة * أجش هزيم والرماح دواني
سليم الشظا عبل الشوى شنج النسا * أقب الحشا مستطلع الرديان
إذا قلت أطراف العوالي ينلنه ( 1 ) * مرته به الساقان والقدمان
حسبتم طعان الأشعرين ومذحج * وهمدان أكل الزبد بالصرفان ( 2 )
فما قتلت عك ولخم وحمير * وعيلان إلا يوم حرب عوان
وما دفنت قتلى قريش وعامر * بصفين حتى حكم الحكمان
غشيناهم يوم الهرير بعصبة * يمانية كالسيل سيل عران ( 3 )
هامش
( 1 ) في كتاب الخيل لأبي عبيدة ص 162 : " تناله " . وبعض أبيات هذه القصيدة
فيه ، وهي على هذا الترتيب : 1 ، 3 ، 2 ، 30 ثم بيتان آخران ، وهما :
من الأعوجيات الطوال كأنه * على شرف التقريب شاة إران
أجش هزيم مقبل مدبر معا * كتيس ظباء الحلب الغذوان
وروى ابن الشجري في حماسته ص 33 قبل الأبيات :
أيا راكبا إما عرضت فبلغن * تميما وهذا الحي من غطفان
فما لكم لو لم تكونوا فخرتم * بإدراك مسعاة الكرام يدان
وكنتم كذي رجلين رجل سوية * ورجل بها ريب من الحدثان
فأما التي شلت فأزد شنوءة * وأما التي صحت فأزد عمان
( 2 ) الصرفان ، بالتحريك : ضرب من التمر أخمر مثل البرنى إلا أنه صلب الممضغة علك ،
لواحدة صرفانة . وفي الأصل : " حسبت " صوابه من اللسان ( صرف ) . وفي حماسة
ابن الشجري : " أخلتم " . ونحوه قول عمران الكلى :
أكنتم حسبتم ضربنا وجلادنا * على الحجر أكل الزيد بالصرفان
( 3 ) عران ، بالكسر : موضع قرب اليمامة .