والله أقرب شهيدا ، وأدنى حفيظا . والناس آمنون على أنفسهم وأهليهم
وأموالهم إلى انقضاء مدة الأجل ، والسلاح موضوع ، والسبل مخلاة ، والغائب
والشاهد من الفريقين سواء في الأمن . وللحكمين أن ينزلا منزلا عدلا بين
أهل العراق وأهل الشام ولا يحضرهما فيه إلا من أحبا ، عن ملأ منهما وتراض
وإن المسلمين قد أجلوا القاضيين إلى انسلاخ رمضان ، فإن رأى الحكمان
تعجيل الحكومة فيما وجها له عجلاها ، وإن أرادا تأخيرها بعد رمضان إلى
انقضاء الموسم فإن ذلك إليهما . فإن هما لم يحكما بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله
عليه وآله إلى انقضاء الموسم فالمسلمون على أمرهم الأول في الحرب . ولا شرط
بين واحد من الفريقين . وعلى الأمة عهد الله وميثاقه على التمام ، والوفاء بما
في هذا الكتاب . وهم يد على من أراد فيه إلحادا وظلما ، أو حاول له نقضا .
وشهد بما في الكتاب من أصحاب علي ( 1 ) عبد الله بن عباس ، والأشعث
بن قيس ، والأشتر مالك بن الحارث ، وسعيد بن قيس الهمداني ، والحصين
والطفيل ابنا الحارث بن المطلب ، وأبو أسيد مالك بن ربيعة الأنصاري ( 2 ) ،
وخباب بن الأرت ، وسهل بن حنيف ، وأبو اليسر بن عمرو الأنصاري ( 3 ) ،
ورفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري ، وعوف بن الحارث بن المطلب القرشي ،
هامش
( 1 ) ح ( 1 : 192 ) : " وشهد فيه من أصحاب على عشرة ، ومن أصحاب معاوية
عشرة " . وقد فصل الطبري في ( 6 : 130 ) فذكر هؤلاء العشرة وهؤلاء العشرة .
لكن ما في الأصل هنا يربى على هذا العدد كثيرا .
( 2 ) هو أبو أسيد ، بهيئة التصغير ، مالك بن ربيعة بن البدن بن عامر بن عوف بن
حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي . وكان معه
راية بني ساعدة يوم الفتح ، اختلف في وفاته ما بين سنة ثلاثين إلى ثمانين . انظر الإصابة
7622 . وفي الأصل : " ربيعة بن مالك " تحريف .
( 3 ) هو أبو اليسر ، بفتحتين ، الأنصاري ، واسمه كعب بن عمرو بن عباد . شهد بدرا
والمشاهد ، وهو الذي أسر العباس . ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين . الإصابة ( 7 : 218 ) .
وفي الأصل : " أبو اليسير " تحريف .