مجلس أبدا بعد هذا اليوم . فقال على : والله إني لأرجو أن يظهر الله عليك
وعلى أصحابك . قال : وجاءت عصابة قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم فقالوا :
يا أمير المؤمنين مرنا بما شئت . فقال لهم ابن حنيف : أيها الناس اتهموا رأيكم
فوالله لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا .
وذلك في الصلح الذي صالح عليه النبي صلى الله عليه .
نصر ، عن عمر بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن بريدة الأسلمي ( 1 )
- يعني ابن سفيان - عن محمد بن كعب القرظي ، عن علقمة بن قيس النخعي
قال : لما كتب علي الصلح يوم صالح معاوية فدعا الأشتر ليكتب ، قال قائل :
أكتب بينك وبين معاوية . فقال ( 2 ) : إني والله لأنا كتبت الكتاب بيدي
يوم الحديبية ، وكتبت " بسم الله الرحمن الرحيم " ، فقال سهيل : لا أرضى ،
اكتب " باسمك اللهم " فكتب : " هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن
عمرو " ، فقال . لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك . قال علي : فغضبت فقلت :
بلى والله إنه لرسول الله وإن رغم أنفك . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" اكتب ما يأمرك ، إن لك مثلها ، ستعطيها وأنت مضطهد " .
نصر ، عن عمر بن سعد قال : حدثني أبو إسحاق الشيباني قال : قرأت
كتاب الصلح عند سعيد بن أبي بردة ، في صحيفة صفراء عليها خاتمان
خاتم من أسفلها وخاتم من أعلاها . في خاتم على : " محمد رسول الله "
وفي خاتم معاوية : " محمد رسول الله " . فقيل لعلي حين أراد أن يكتب
الكتاب بينه وبين معاوية وأهل الشام : أتقر أنهم مؤمنون مسلمون ؟ فقال
على : ما أقر لمعاوية ولا لأصحابه أنهم مؤمنون ولا مسلمون ، ولكن يكتب
هامش
( 1 ) هذا غير بريدة الأسلمي ، المترجم في ص 507 . وقد ترجم لبريدة بن سفيان .
في تهذيب التهذيب .
( 2 ) أي علي عليه السلام .