وكانت له في يومه عند ظنه
وفي كل يوم كاسف الشمس حالك
وكانت بحمد الله في كل كربة * حصونا وعزا للرجال الصعالك
فقل لأمير المؤمنين أن ادعنا * إذا شئت ( 1 ) إنا عرضة للمهالك
ونحن حطمنا السمر في حي حمير * وكندة والحي الخفاف السكاسك ( 2 )
وعك ولخم شائلين سياطهم * حذار العوالي كالإماء العوارك ( 3 )
[ قال نصر ] : و [ حدثنا عمر بن سعد ، عن رجاله ] ، أن معاوية دعا
مروان بن الحكم فقال : يا مروان ، إن الأشتر قد غمني [ وأقلقني ] ، فأخرج
بهذه الخيل في كلاع ويحصب ، فالقه فقاتل بها . فقال له مروان : ادع لها
عمرا فإنه شعارك دون دثارك . قال : وأنت نفسي دون وريدي . قال : لو كنت
كذلك ألحقتني به في العطاء ، أو ألحقته بي في الحرمان ، ولكنك أعطيته
ما في يديك ومنيته ما في يدي غيرك ، فإن غلبت طاب له المقام ، وإن غلبت
خف عليه الهرب . فقال معاوية : يغني الله عنك ( 4 ) . قال : أما اليوم فلا . ودعا
معاوية عمرا وأمره بالخروج إلى الأشتر فقال : والله إني لا أقول لك كما قال لك
مروان . قال : ولم تقوله ( 5 ) وقد قدمتك وأخرته ، وأدخلتك وأخرجته . قال
عمرو : [ أما ] والله لئن كنت فعلت لقد قدمتني كافيا وأدخلتني ناصحا . وقد
أكثر القوم عليك في أمر مصر ، وإن كان لا يرضيهم إلا أخذها فخذها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ح : " متى شئت " .
( 2 ) أنظر ص 81 س 9 .
( 3 ) العوالي : أعالي الرماح . العوارك : الحوائض .
( 4 ) ح ( 1 : 295 ) : " سيغني الله عنك " .
( 5 ) ح : " وكيف تقوله " .
( 6 ) ح : " فإن كان لا يرضيهم إلا رجوعك فيما وثقت لي به منها فارجع فيه " .