حيا كهمدان لكان الفناء .
وقال عمرو في ذلك :
إن عكا وحاشدا وبكيلا * كأسود الضراب لاقت أسودا
وجثا القوم بالقنا وتساقوا * بظبات السيوف موتا عتيدا
ليس يدرون ما الفرار وإن * كان فرارا لكان ذاك سديدا ( 1 )
ازورار المناكب الغلب بالشم * وضرب المسومين الخدودا
يعلم الله ما رأيت من القوم * ازورارا ولا رأيت صدودا
غير ضرب فوق الطلى وعلى * الهام وقرع الحديد يعلو الحديدا
ولقد فضل المطيع على * العاصي ولم يبلغوا به المجهودا
ولقد قال قائل خدموا السوق * فخرت هناك عك قعودا
كبروك الجمال أثقلها الحمل * فما تستقل إلا وئيدا ( 2 )
ولما اشترطت عك والأشعرون على معاوية ما اشترطوا من الفريضة
والعطاء فأعطاهم ، لم يبق من أهل العراق أحد في قلبه مرض إلا طمع في
معاوية وشخص بصره إليه ( 3 ) ، حتى فشا ذلك في الناس ، وبلغ ذلك عليا
فساءه .
وجاء المنذر بن أبي حميصة الوادعي ( 4 ) ، وكان فارس همدان وشاعرهم فقال :
هامش
( 1 ) في الأصل : " وكان ذلك شديدا " صوابه في ح .
( 2 ) في الأصل وح : " كبراك " ولا وجه لها .
( 3 ) ح : " وشخص ببصره إليه " .
( 4 ) الوادعي : نسبة إلى وادعة ، وهم بطن من همدان . الاشتقاق 253 . وفي الأصل :
" الأوزاعي " صوابه في ح والإصابة 8459 . قال ابن حجر : " له إدراك ، هو أول
من جعل سهم البراذين دون سهم العراب ، فبلغ عمر فأعجبه " . وفي الأصل أيضا : " بن أبي
حميضة " وفي ح : " بن أبي حمضمة " صوابهما في الإصابة .