تنبأ بأنا أهل حق نعمره ( 1 ) * كم من قتيل قد قتلنا تخبره
ومن أسير قد فككنا مأسره * بالقاع من صفين يوم عسكره
وقال عمرو :
لعمري لقد لاقت بصفين خيلنا * سميرا فلم يعدلن عنه تخوفا
قصدت له في وائل فسقيته * سمام زعاف يترك اللون أكلفا
فما جبنت بكر عن ابن معمر * ولكن رجا عود الهوادة فانكفا
وخاف الذي لاقى الهجيمي قبله * تفرق عنه جمعه فتخطفا
ونحن قتلنا هاشما وابن ياسر * ونحن قتلنا ابني بديل تعسفا
وهذا سمير ، ابن الحارث العجلي . وقال عرفجة بن أبرد الخشني :
ألا سألت بنا والخيل شاحبة ( 2 ) * تحت العجاجة والفرسان تطرد
وخيل كلب ولخم قد أضربها * وقاعنا ( 3 ) إذ غدوا للموت واجتلدوا
من كان أصبر فيها عند أزمتها * إذ الدماء على أبدنها جسد ( 4 )
وقال أيضا :
سائل بنا عكا وسائل كلبا * والحميريين وسائل شعبا ( 5 )
هامش
( 1 ) في الأصل : " ثبنا بأنا " والوجه ما أثبت . وفي هذا البيت وتاليه إقواء .
( 2 ) الشحوب : التغير من هزال أو عمل أو جوع أو سفر . وفي الأصل : " ساجية " .
وهذه المقطوعة لم ترد في مظنها من ح .
( 3 ) الوقاع ، بالكسر : المقاتلة . وفي الأصل : " في قاعنا " .
( 4 ) الجسد : جمع جساد ، وهو بالكسر : الزعفران . وفي الأصل : " جسدوا " تحريف .
( 5 ) أي أهل شعب ، وهو جبل باليمن نزله حسان بن عمرو والحميري ، فمن كان منهم
بالكوفة يقال لهم شعبيون ، منهم الشعبي الفقيه ، ومن كان منهم بالشام يقال لهم الشعبانيون ،
ومن كان باليمن يقال لهم آل ذي شعبين ، ومن كان بمصر يقال لهم الأشعوب . وقالوا في
قوله : * جارية من شعب ذي رعين * : ليس يراد به الموضع ، بل القبيلة .