لولا الإله وقوم قد عرفتهم * فيهم عفاف ، وما يأتي به القدر ( 1 ) .
لما تداعت لهم بالمصر داعية * إلا الكلاب ، وإلا الشاء والحمر ( 2 )
كم مقعص قد تركناه بمقفرة * تعوي السباع لديه وهو منعفر
وما إن تراه ولا يبكي علانية * إلى القيامة حتى تنفخ الصور ( 3 )
وقال عمرو بن الحمق الخزاعي :
تقول عرسي لما أن رأت أرقي * ماذا يهيجك من أصحاب صفينا
ألست في عصبة يهدي الإله بهم * لا يظلمون ( 4 ) ولا بغيا يريدونا
فقلت إني على ما كان من سدر * أخشى عواقب أمر سوف يأتينا ( 5 )
إدالة القوم في أمر يراد بنا * فاقنى حياء وكفي ما تقولينا
وقال حجر بن عدي الكندي :
يا ربنا سلم لنا عليا * سلم لنا المهذب النقيا
المؤمن المسترشد المرضيا * واجعله هادي أمة مهديا
لا أخطل الرأي ولا غبيا ( 6 ) * واحفظه ربي حفظك النبيا
فإنه كان له وليا * ثم ارتضاه بعده وصيا
وقال معقل بن قيس التميمي :
هامش
( 1 ) ح : " وعفو من أبي حسن * عنهم وما زال منه العفو ينتظر "
( 2 ) ح ( 2 : 284 ) : " ما إن يؤوب ولا ترجوه أسرته " .
( 3 ) الصور ، بضم ففتح : جمع صورة ، وبها قرأ الحسن في كل موضع من الكتاب جاء
فيه لفظ " الصور " بالضم . انظر إتحاف فضلاء البشر ص 211 . على أن بعض من قرأ
" الصور " بالضم جعله أيضا جمعا لصورة كصوف وصوفة ، وثوم وثومة . انظر اللسان
( 6 : 146 ) .
( 4 ) في الأصل : " أهل الكتاب " وأثبت ما في ح .
( 5 ) السدر ، بالتحريك : الحيرة . وفي ح : " رشد " .
( 6 ) في الأصل : " بغيا " ولا وجه له ، وقال اللحياني : " لا يقال رجل بغى " .