يا أيها السائل عن أصحابي * إن كنت تبغى خبر الصواب
أخبر عنهم غير ما تكذاب * بأنهم أوعية الكتاب
صبر لدى الهيجاء والضراب ( 1 ) * وسل جموع الأزد والرباب
وسل بذاك معشر الأحزاب
وقال أبو شريح الخزاعي :
يا رب قاتل كل من يريدنا * وكد إلهي كل من يكيدنا
حتى يرى معتدلا عمودنا * إن عليا للذي يقودنا
وهو الذي بفقهه يؤودنا ( 2 ) عن قحم الفتنة إذ تريدنا
وقال عبد الرحمن بن ذؤيب الأسلمي :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمالك لا تنيب إلى الصواب
أكل الدهر مرجوس لغير * تحارب من يقوم لدى الكتاب
فإن تسلم وتبقى الدهر يوما * نزرك بجحفل شبه الهضاب
يقودهم الوصي إليك حتى * يردك عن عوائك ( 3 ) وارتياب
وإلا فالتي جربت منا * لكم ضرب المهند بالذؤاب
وقال أبو واقد الحارث بن عوف الخشني :
سائل بنا يوم لقينا الأزدا * والخيل تعدو شقرا ووردا ( 4 )
لما قطعنا كفهم والزندا * واستبدلوا بغيا وباعوا الرشدا
هامش
( 1 ) في الأضل : " صبرا " وهذه المقطوعة لم ترد في مظنها من ح .
( 2 ) آده : عطفه وثناه .
( 3 ) من العواء اشتق اسم " معاوية " ، فإن المعاوية الكلبة تعاوي الكلاب . وفي
الأصل : " غواتك " تحريف .
( 4 ) شقرا : جمع أشقر وشقراء ، وهو الأحمر ، وهن أكرم الخيل . والورد ، بالضم :
جمع ورد ، بالفتح ، وهو ما لونه أحمر يضرب إلى صفرة حسنة . وفي الأصل : " تفدو سفرا
ووردا " وإنما هما من العدو والشقرة . وهذه المقطوعة ترد في مظنها من ح .