متسربلين سوابغا عادية * ادفوا الملوك بكل عضب مقصل ( 1 )
يمشون في عنت الطريق كأنهم * أسد تقلقل في غريف الحسكل
يحمون إذ دهموا وذاك فعالهم * عند البديهة في عجاج القسطل
النازلون أمام كل كريهة * تخشى عوائدها غداة الفيصل
والخيل غائرة العيون كأنما * كحلت مآقيها بزرق الكعطل ( 2 )
يعدون إذ ضج المنادي فيهم * نحو المنادى بذخة في القنبل ( 3 )
ودنا الكماة من الكماة وأعملت * زرقا تعم سراتهم كالمشعل ( 4 )
وقال الأحمر :
كل امرئ لا بد يوما ميت * والموت حق فاعرفن وصيه
وجاء عدي بن حاتم يلتمس عليا ، ما يطأ إلا على إنسان ميت أو قدم
أو ساعد ، فوجده تحت رايات بكر بن وائل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ألا نقوم
حتى نموت ؟ فقال على : ادنه . فدنا حتى وضع أذنه عند أنفه فقال : ويحك ،
إن عامة من معي يعصيني ، وإن معاوية فيمن يطيعه ولا يعصيه .
وقال أبو حبة بن غزية الأنصاري ، واسمه عمرو ( 5 ) ، وهو الذي عقر
الجمل ، فقال بصفين :
سائل حليلة معبد عن فعلنا * وحليلة اللخمي وابن كلاع
هامش
( 1 ) ادفوا ، كذا وردت . والمقصل : القطاع .
( 2 ) كذا ورد هذا اللفظ .
( 3 ) البذخة : المرة من البذخ وهو الكبر . والقنبل ، بالفتح : الطائفة من الناس
ومن الخيل .
( 4 ) الزرق : الأسنة . في الأصل : " وأهملت زرقا " والوجه ما أثبت .
( 5 ) هو عمرو بن غزية ، بفتح العين وكسر الزاي وتشديد الياء ، بن عمرو بن ثعلبة
الأنصاري ، ترجم له ابن حجر في الإصابة 5922 .