تزين من سفاهتها يديها * وتحسر باليدين عن النقاب
فإياكم وداهية نؤودا * تسير إليكم تحت العقاب ( 1 )
إذا هشوا سمعت لحافتيهم * دويا مثل تصفيق السحاب ( 3 )
يجيبون الصريخ إذا دعاهم * إلى طعن الفوارس بالحراب
عليهم كل سابغة دلاص * وأبيض صارم مثل الشهاب
وقال الأحمر - وقتل مع علي :
قد علمت غسان مع جذام * إني كريم ثبت المقام ( 3 )
أحمى إذا ما زيل بالأقدام * والتقت الجريال بالأهدام
إني ورب البيت والإحرام * لست أحامي عورة القمقام
وقال الشيخ بن بشر الجذامي :
يا لهف نفسي على جذام وقد * هزت صدور الرماح والخرق
كانوا لدى الحرب في مواطنهم * أسدا إذا انساب سائل العلق
فاليوم لا يدفعون إن دهموا * ولا يردون شامة الغلق ( 4 )
فاليوم لا ينصفون إخوتهم * عند وقوع الحروب بالحق
وقال الأشتر :
وسار ابن حرب بالغواية يبتغي * قتال على والجيوش مع الحفل
هامش
( 1 ) النؤود : الداهية . وفي الأصل : " تروها " صوابه في ح ( 2 : 283 ) .
والعقاب : راية معاوية ، كما سيأتي في قول النجاشي :
رأيت اللواء لواء العقاب * يقحمه الشانئ الأخزر
( 2 ) في ح : " إذا ساروا " .
( 3 ) الثبت ، بالفتح : الذي لا يبرح . وحرك الباء للشعر .
( 4 ) الشامة : الناقة السوداء . والغلق : الجاني ، والأسير . وفي الأصل : " العلق " .