النار ، قاتله وسالبه في النار " . قال السدي : فبلغني أن معاوية قال : " إنما
قتله من أخرجه " . يخدع بذلك طغام أهل الشام .
نصر عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي الزبير قال : أتى حذيفة بن
اليمان رهط من جهينة فقالوا : يا أبا عبد الله ، إن رسول الله صلى الله عليه استجار
من أن تصطلم أمته ( 1 ) فأجير من ذلك ، واستجار من أن يذوق بعضها بأس
بعض فمنع من ذلك . قال حذيفة : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول :
" إن ابن سمية لم يخير بين أمرين قط إلا اختار أرشدهما - يعني عمارا فالزموا -
سمته " .
وفي حديث عمرو بن شمر قال : حمل عمار بن ياسر [ ذلك ] اليوم وهو
يقول :
كلا ورب البيت لا أبرح أجي * حتى أموت أو أرى ما أشتهي
أنا مع الحق أحامي عن علي ( 2 ) * صهر النبي ذي الأمانات الوفي
نقتل أعداه وينصرنا العلي ( 3 ) ونقطع الهام بحد المشرفي
والله ينصرنا على من يبتغي ( 4 ) ظلما علينا جاهدا ما يأتلي
قال : فضربوا أهل الشام حتى اضطروهم إلى الفرار ( 5 ) .
قال : ومشى عبد الله بن سويد [ الحميري ] سيد جرش إلى ذي الكلاع
فقال له : لم جمعت بين الرجلين ؟ قال : لحديث سمعته من عمرو ، وذكر أنه
سمعه من رسول الله صلى الله عليه وهو يقول لعمار بن ياسر : " يقتلك الفئة
هامش
( 1 ) الاصطلام : الاستئصال ، افتعال من الصلم .
( 2 ) ح : " لا أفتر الدهر أحامي " .
( 3 ) ح : " ينصرنا رب السماوات " .
( 4 ) ح : " يمنحنا النصر " . وهذا الرجز كما ترى ركيك مشيأ القافية .
( 5 ) في الأصل : " الفرات " صوابه في ح ( 2 : 274 ) .