أن أحدا منكم لا يسبقني إليها ( 1 ) . ثم نظر هاشم إلى عسكر معاوية فرأى
جمع عظيما ، فقال : من أولئك ؟ [ قيل : أصحاب ذي الكلاع . ثم نظر فرأى
جندا فقال : من أولئك ] ؟ قالوا : جند أهل المدينة وقريش ( 2 ) . قال : قومي
لا حاجة لي في قتالهم . قال : من عند هذه القبة البيضاء ؟ قيل : معاوية وجنده .
قال : فإني أرى دونهم أسودة ( 3 ) . قالوا : ذاك عمرو بن العاص وابناه [ ومواليه ] .
وأخذ الراية فهزها فقال له رجل من أصحابه : أمكث قليلا ولا تعجل .
فقال هاشم :
قد أكثروا لومي وما أقلا ( 4 ) * إني شريت النفس ، لن أعتلا
أعور يبغي نفسه محلا * لا بد أن يفل أو يفلا ( 5 )
قد عالج الحياة حتى ملا * أشدهم بذي الكعوب شلا ( 6 )
قال نصر : عمرو بن شمر :
* أشلهم بذي الكعوب شلا *
مع ابن عم أحمد المعلى * فيه الرسول بالهدى استهلا
أول من صدقه وصلى * فجاهد الكفار حتى أبلى
قال : وقد كان علي قال له : أتخاف أن تكون أعور جبانا أيا هاشم
هامش
( 1 ) ح : " إلى الحملة " .
( 2 ) ح : " قيل قريش وقوم من أهل المدينة " .
( 3 ) الأسودة : جمع سواد ، وهو الشخص .
( 4 ) ح : " قد أكثرا لومي " . مروج الذهب ( 2 : 22 ) : " قد أكثر القوم " .
( 5 ) الفل : الهزيمة . وفي الأصل : " يغل أو يغلا " صوابه في ح ومروج الذهب
والطبري ( 6 : 22 ) .
( 6 ) ذو الكعوب : الرمح . والشل : الطرد . ورواية الطبري ( 6 : 24 ) :
* يتلهم بذي الكعوب تلا *
تله يتله تلا : صرعه ، فهو متلول وتليل .