صادقا وبأسا شديدا ، [ وكانت التي لا يتعزى لها ] . فقال له معاوية : أبخؤولتك
تخوفني يا أبا عبد الله ؟ قال : إنك سألتني فأجبتك . فلما أصبحوا في اليوم
العاشر أصبحوا وربيعة محدقة بعلي عليه السلام إحداق بياض العين بسوادها ،
وقام خالد بن المعمر فنادى : من يبايع نفسه على الموت ويشري نفسه لله ؟ فبايعه
سبعة آلاف على ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يرد سرادق معاوية . فاقتتلوا
قتالا شديدا وقد كسروا جفون سيوفهم .
نصر ، قال عمر : حدثني ابن أخي عتاب بن لقيط البكري من بني قيس
ابن ثعلبة أن عليا حيث انتهى إلى رايات ربيعة قال ابن لقيط : إن أصيب على
فيكم افتضحتم ، وقد لجأ إلى راياتكم . وقال لهم شقيق بن ثور : يا معشر ربيعة ،
ليس لكم عذر في العرب إن أصيب على ( 1 ) فيكم ومنكم رجل حي ، إن
منعتموه فحمد الحياة ألبستموه . فقاتلوا قتالا شديدا لم يكن قبله [ مثله ] حين
جاءهم على . ففي ذلك تعاقدوا وتواصوا ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يرد
سرادق معاوية . فلما نظر إليهم معاوية قد أقبلوا قال :
إذا قلت قد ولت ربيعة أقبلت * كتائب منهم كالجبال تجالد
ثم قال معاوية لعمرو : ماذا ترى ؟ قال : أرى ألا تحنث أخوالي اليوم .
فخلى معاوية عنهم وعن سرادقه وخرج فارا عنه لائذا إلى بعض مضارب العسكر ،
فدخل فيه . وبعث معاوية إلى خالد بن المعمر : إنك قد ظفرت ولك إمرة
خراسان إن لم تتم . فطمع خالد في ذلك ولم يتم ( 2 ) ، فأمره معاوية - حين
بايعه الناس - على خراسان ، فمات قبل أن يصل إليها .
هامش
( 1 ) ح ( 1 : 501 ) " إن وصل إلى علي " .
( 2 ) ح : " فقطع خالد القتال ولم يتمه " .