عمرو بن عمير بن ( 1 ) ] يزيد ، أبو العمرطة ، فلما دنا منه عرفه فانصرف كل
واحد منهما عن صاحبه .
نصر ، عن عمر قال : حدثني رجل عن أبي الصلت التيمي ، قال أشياخ
من محارب : إنه كان رجل منهم يقال له عنتر بن عبيد بن خالد ( 2 ) ، وكان من
أشجع الناس يوم صفين ، فلما رأى أصحابه منهزمين أخذ ينادي : يا معشر
قيس ، أطاعة الشيطان آثر عندكم من طاعة الله ؟ ! [ ألا إن ] الفرار فيه
معصية الله وسخطه ، والصبر فيه طاعة الله ورضوانه . [ أفتختارون سخط الله
على رضوانه ، ومعصيته على طاعته ] . فإنما الراحة بعد الموت لمن مات محتسبا
لنفسه . وقال ( 3 ) :
لاوألت نفس امرئ ولت دبر ( 4 ) * أنا الذي لا أنثني ولا أفر
ولا يرى مع المعازيل الغدر ( 5 )
فقاتل حتى ارتث . ثم إنه بعد ذلك خرج في الخمسمائة ( 6 ) الذين خرجوا
مع فروة ( 7 ) بن نوفل الأشجعي ، فنزلوا بالدسكرة والبندنيجين ( 8 ) . ثم إن
النخع قاتلت قتالا شديدا فأصيب منهم يومئذ بكر بن هوذة ، وحنان
هامش
( 1 ) تكملة يصح بها الكلام . انظر ما سبق من 268 . وفي الطبري . " أبو العمرطة
بن يزيد " .
( 2 ) الطبري : " خنثر بن عبيدة بن خالد " .
( 3 ) وردت هذه الكلمة بعد البيت الأول من الرجز التالي . وموضعها هنا .
( 4 ) وألت : نجت . وفي الأصل : " وأبت " صوابه في ح والطبري .
( 5 ) المعازيل : جمع معزال ، وهو الذي لا سلاح معه .
( 6 ) في الأصل : " خمسمائة " صوابه في الطبري .
( 7 ) في الأصل : " فرفة " تحريف ، صوابه في الطبري . وفي تقريب التهذيب :
" فروة بن نوفل الأشجعي ، مختلف في صحبته ، والصواب أن الصحبة لأبيه " . وانظر
الإصابة 7033 . ولم يرد ذكره في معجم المرزباني المطبوع ، مع نص الإصابة على أن المرزباني
ذكره في المعجم .
( 8 ) البندنيجين : بلدة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد .