ما فيه فقتلوه . وزعم تميم ( 1 ) أنه سعيد بن قيس .
نصر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ( 2 ) قال : سمعت الشعبي يقول : كان
عبد الله بن بديل الخزاعي مع علي يومئذ ، وعليه سيفان ودرعان ، فجعل
يضرب الناس بسيفه قدما وهو يقول :
لم يبق إلا الصبر والتوكل * وأخذك الترس وسيفا مقصل ( 3 )
ثم التمشي في الرعيل الأول ( 4 ) * مشي الجمال في حياض المنهل ( 5 )
والله يقضي ما يشاء ويفعل
فلم يزل يحمل حتى انتهى إلى معاوية [ والذين بايعوه على الموت ، فأمرهم
أن يصمدوا لعبد الله بن بديل ، وبعث إلى حبيب بن مسلمة الفهري وهو في
الميسرة أن يحمل عليه بجميع من معه ، واختلط الناس واضطرم الفيلقان :
ميمنة أهل العراق ، وميسرة أهل الشام . وأقبل عبد الله بن بديل يضرب الناس
بسيفه قدما ] حتى أزال معاوية عن موقفه ( 6 ) ، وجعل ينادي : يا لثارات
عثمان ! - يعني أخا كان له قد قتل - وظن معاوية وأصحابه أنه إنما يعني
هامش
( 1 ) هو تميم بن حذلم - بكسر المهملة وسكون المعجمة وفتح اللام - الضبي ، أبو سلمة
الكوفي ، ثقة مات سنة 100 . وقد اختلف في اسم أبيه فقيل " خزيم " و " حذيم "
والصواب " حذلم " . انظر تقريب التهذيب ومنتهى المقال .
( 2 ) هو جابر بن يزيد الجعفي ، ثقة في نفسه ، ولكن جل من روى عنه ضعيف فمن
أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمر الجعفي ، ومفضل بن صالح السكوني . وفي الميزان أنه
روى عن أبي الطفيل الصحابي . مات سنة 127 أو 132 . تهذيب التهذيب ، وميزان
الاعتدال ، ومنتهى المقال .
( 3 ) ح ( 1 : 486 ) : " والترس والرمح " ، وفي الأصل وح : " وسيف مصقل "
تحريف ، وإنما هو " مقصل " يقال سيف قاصل ومقصل وقصال : قطاع . وانظر للرجز
الإصابة . 455 في ترجمة عبد الله بن بديل حيث نقل الخبر عن وقعة صفين .
( 4 ) التمشي : المشي . وفي الأصل : " التمسني " صوابه في ح .
( 5 ) في الأصل : " في الحياض " صوابه في ح .
( 6 ) في الأصل : " فأزاله عن موقفه " وأثبت ما في ح لتلتئم التكملة السابقة بالكلام .