نصر ، قال : قال عمرو قال جابر : بلغني أنها ماتت حزنا على أخيها . وقال
أمير المؤمنين حين بلغه مرثيتها أخاها : أما إنهن ليس بملكهن ما رأيتم من
الجزع ( 1 ) ، أما إنهم قد أضروا بنسائهم فتركوهن [ أيامى ] خزايا ( 2 ) [ بائسات ] ،
من قبل ابن آكلة الأكباد ( 3 ) . اللهم حمله آثامهم وأوزارهم وأثقالا
مع أثقالهم ( 4 ) .
وأصيب يوم الوقعة العظمى حبيب بن منصور ، أخو الأجلح - وكان
من أصحاب الرايات - وجاء برأسه رجل من بجيلة قد نازعه في سلبه رجل من
من همدان ، كل واحد منها يزعم أنه قتله ، فأصلح على بينهما وقضى بسلبه
للبجلي ، وأرضى الهمداني .
نصر ، عن عمرو بن [ شمر ، عن ] جابر ، عن الشعبي ، عن الحارث بن
أدهم ، عن صعصعة قال : ثم أقبل الأشتر يضرب بسيفه جمهور الناس حتى
كشف أهل الشام عن الماء وهو يقول :
لا تذكروا ما قد مضى وفاتا * والله ربي باعث أمواتا ( 5 )
من بعد ما صاروا صدى رفاتا ( 6 ) * لأوردن خيلي الفراتا
شعث النواصي أو يقال ماتا ( 7 )
هامش
( 1 ) ليس بملكهن : أي إن ما بدا عليهن من الجزع خارج عن إرادتهن . وفي الأصل :
" ليس يملكن " وأثبت ما في ح .
( 2 ) الخزايا : جمع خزيا ، وهي التي عملت قبيحا فاشتد لذلك حياؤها . ح : " حزانى " .
( 3 ) آكلة الأكباد يعني بها هندا بنت عتبة بن ربيعة . وهي أم معاوية . يروى أنها
بقرت عن كبد حمزة فلاكتها ، وقالت :
شفيت من حمزة نفسي بأحد * حتى بقرت بطنه عن الكبد
انظر السيرة 581 جوتنجن .
( 4 ) ح : " مع أثقاله " .
( 5 ) في ح : " باعث الأمواتا " .
( 6 ) الصدى : ما يبقى من الميت في قبره . وفي الأصل : " كذا " .
( 7 ) أنظر مروج الذهب ( 2 : 18 ) .