فشد عليه فقتله . ثم خرج إليه فارس آخر يقال له إبراهيم بن الوضاح
وهو يقول :
هل لك يا أشتر في برازي * براز ذي غشم وذي اعتزاز
مقاوم لقرنه لزاز ( 1 )
فخرج إليه الأشتر وهو يقول :
نعم نعم أطلبه شهيدا * معي حسام يقصم الحديدا
يترك هامات العدى حصيدا
فقتله . ثم خرج إليه فارس آخر يقال له زامل بن عتيك الحزامي ( 2 ) ،
وكان من أصحاب الألوية ، فشد عليه وهو يقول :
يا صاحب السيف الخضيب المرسب ( 3 )
وصاحب الجوشن ذاك المذهب ( 4 )
هل لك في طعن غلام محرب ( 5 ) يحمل رمحا مستقيم الثعلب
ليس بحياد ولا مغلب
هامش
( 1 ) اللزاز : الشديد الخصومة ، اللزوم لما يطالب . ويقال أيضا لزه لزا : طعنه .
( 2 ) في الأصل : " أزمل " تحريف . وسبق في ص 174 : " زامل بن عبيد "
وفي ح : " زامل بن عقيل " .
( 3 ) المرسب ، من قولهم سيف رسب ورسوب : ماض يغيب في الضريبة " وكان سيف
خالد بن الوليد يسمى " مرسبا " . وفي الأصل : " المرزبي " ولا وجه له .
( 4 ) الجوشن : زرد يلبس على الصدر والحيزوم .
( 5 ) المحرب والمحراب : الشديد الحرب الشجاع .