إذا ونين ساعة تغشمرا ( 1 )
وقال أيضا ( 2 ) :
ألم تر قومي إذ دعاهم أخوهم
أجابوا وإن يغضب على القوم يغضبوا
هم حفظوا غيبي كما كنت حافظا
لقومي أخرى مثلها إذ تغيبوا
بنو الحرب لم يقعد بهم أمهاتهم ،
وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا
فتراجع الناس إلى معسكرهم ، وذهب شباب من الناس وغلمانهم يستقون ،
فمنهم أهل الشام .
نصر ، عن عمر بن سعد ، عن يوسف بن يزيد ، عن عبد الله بن عوف
ابن الأحمر قال : لما قدمنا على معاوية وأهل الشام بصفين ، وجدناهم قد نزلوا
منزلا اختاروه ، مستويا ( 3 ) بساطا واسعا ، وأخذوا الشريعة فهي في أيديهم ،
وقد صف أبو الأعور عليها الخيل والرجالة ، وقدم المرامية ومعهم أصحاب
الرماح والدرق ، وعلى رؤوسهم البيض ، وقد أجمعوا أن يمنعونا الماء ،
ففزعنا إلى أمير المؤمنين فأخبرناه بذلك ، فدعا صعصعة بن صوحان فقال :
هامش
( 1 ) تغشمر : تنمر وأخذهم بالشدة لا يبالي .
( 2 ) الشعر لربيعة بن مشروم الطائي ، كما في ح ( 1 : 327 )
( 3 ) في الأصل : " اختار ولا مستويا " ، صوابه في ح .