هاهنا أحد من مهرة ( 1 ) ؟ قال : فأتى بشيخ كبير ، فقال : أين منزلك ؟ قال :
على شاطئ البحر . قال : أين من الجبل الأحمر ( 2 ) ؟ قال : [ أنا ] قريب منه .
قال : فما يقول قومك فيه ؟ قال : يقولون : قبر ساحر . قال : كذبوا ، ذاك قبر
هود ، وهذا قبر يهودا ( 3 ) بن يعقوب بكره . [ ثم قال عليه السلام ] : يحشر
من ظهر الكوفة سبعون ألفا على غرة الشمس ( 4 ) يدخلون الجنة بغير حساب .
قال نصر : وفي حديث عمر بن سعد قال : بعث قيس بن سعد الأنصاري
من الكوفة إلى مصر أميرا عليها .
فلما بلغ معاوية بن أبي سفيان مكان على بالنخيلة ومعسكره بها -
ومعاوية بدمشق قد ألبس منبر دمشق قميص عثمان وهو مخضب بالدم ، وحول
المنبر سبعون ألف شيخ يبكون [ حوله ] لا تجف دموعهم على عثمان -
خطب معاوية أهل الشام فقال :
يا أهل الشام ، قد كنتم تكذبوني في علي ، وقد استبان لكم أمره ، والله
ما قتل خليفتكم غيره ، وهو أمر بقتله ، وألب الناس عليه ، وآوى قتلته ، وهم
جنده وأنصاره وأعوانه ، وقد خرج بهم قاصدا بلادكم [ ودياركم ] لإبادتكم .
يا أهل الشام ، الله الله في عثمان ، فأنا ولي عثمان وأحق من طلب بدمه ،
وقد جعل الله لو لي المظلوم سلطانا ( 5 ) . فانضروا خليفتكم [ المظلوم ] ، فقد صنع
هامش
( 1 ) مهرة ، بالفتح ، ابن حيدان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . وهم حي من اليمن .
( 2 ) ح : " أين أنت من الجبل " فقط .
( 3 ) في الأصل : " يهود " وانظر التنبيه رقم 3 من الصفحة السابقة .
( 4 ) أي مطلعها . وغرة كل شئ : أوله . وفي الأصل : " الشمس والقمر " ، وأثبت
ما في ح .
( 5 ) ح : " لو لي المقتول ظلما سلطانا " .