فقال له عمار بن ياسر : أثبت أبا زبيب ولا تشك في الأحزاب عدو
الله ورسوله ( 1 ) .
قال : فقال أبو زبيب : ما أحب أن لي شاهدين من هذه الأمة فيشهدا
لي على ما سألت عنه من هذا الأمر الذي أهمنى مكانكما . قال : وخرج عمار
[ بن ياسر ] وهو يقول :
سيروا إلى الأحزاب أعداء النبي * سيروا فخير الناس أتباع علي
هذا أوان طاب سل المشرفي * وقودنا الخيل وهز السمهري
عمر بن سعد عن أبي روق قال : دخل يزيد بن قيس الأرحبي على علي
بن أبي طالب فقال : يا أمير المؤمنين ، نحن على جهاز وعدة ( 2 ) ، وأكثر
الناس أهل قوة ( 3 ) ومن ليس بمضعف وليس به علة . فمر مناديك فليناد
الناس يخرجوا إلى معسكرهم بالنخيلة ، فإن أخا الحرب ليس بالسؤوم
ولا النؤوم ، ولا من إذا أمكنه الفرص أجلها واستشار فيها ، ولا من يؤخر
الحرب في اليوم إلى غد وبعد غد .
فقال زياد بن النضر : لقد نصح لك يا أمير المؤمنين يزيد بن قيس ،
وقال ما يعرف ، فتوكل على الله وثق به ، واشخص بنا إلى هذا العدو راشدا
معانا ، فإن يرد الله بهم خيرا لا يدعوك رغبة عنك إلى من ليس مثلك في السابقة
هامش
( 1 ) عدو ، يقال للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحدا ، ويقال أيضا عدوة
وعدوان وأعداء .
( 2 ) الجهاز : ما يحتاج إليه المسافر والغازي . ح : " أولو جهاز وعدة " .
( 3 ) أي أصحاب قوة . وفي الأصل : " القوة " وأثبت ما في ح ( 1 : 281 ) .