فقام رجل من طيئ فقال : يا زيد بن حصين ، أكلام سيدنا عدي بن
حاتم تهجن ؟ قال : فقال زيد : ما أنتم بأعرف بحق عدي مني ، ولكني
لا أدع القول بالحق وإن سخط الناس . قال : فقال عدي بن حاتم : الطريق
مشترك ، والناس في الحق سواء . فمن اجتهد رأيه في نصيحة العامة فقد قضى
الذي عليه ( 1 ) .
نصر : عمر بن سعد ، عن الحارث بن حصيرة ( 2 ) قال : دخل أبو زبيب ( 3 )
بن عوف على علي فقال : " يا أمير المؤمنين ، لئن كنا على الحق لأنت أهدانا
سبيلا ، وأعظمنا في الخير نصيبا ، ولئن كنا في ضلالة إنك لأثقلنا ظهرا وأعظمنا
وزرا : أمرتنا بالمسير إلى هذا العدو وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولاية ،
وأظهرنا لهم العداوة ، نريد بذلك ما يعلم الله [ من طاعتك ] ، وفي أنفسنا من
ذلك ما فيها . أليس الذي نحن عليه الحق المبين ، والذي عليه عدونا الغي
والحوب الكبير ؟ " .
فقال على : " [ بلى ] ، شهدت أنك إن مضيت معنا ناصرا لدعوتنا ،
صحيح النية في نصرتنا ، قد قطعت منهم الولاية ، وأظهرت لهم العداوة كما
زعمت ، فإنك ولي الله تسيح ( 4 ) في رضوانه ، وتركض في طاعته : فأبشر
أبا زبيب " .
هامش
( 1 ) ما بعد : " سخط الناس " ساقط من ح ، فهو إما دخيل على النسخة ، أو تمثل من
عدي بقول علي عليه السلام ، الذي سبق في ص 95 .
( 2 ) سبقت ترجمته في ص 3 . وفي الأصل : " حضيرة " بالضاد المعجمة ، تحريف . وفي
هامش الأصل " خ : حصين " إشارة إلى أنه " حصين " في نسخة أخرى . وهذه الأخيرة
توافق ما ورد في ح ( 1 : 280 ) . وليس بشئ .
( 3 ) ح : " أبو زينب " في جميع المواضع .
( 4 ) ح : " تسبح " من السباحة .