وجعلك في حصن حريز ، قال الله جل جلاله [ ولينصرن الله من ينصره ان الله
لقوي عزيز ] ( 1 ) .
ولان من كمال الوفاء لنائب خاتم الأنبياء ، أن تقدمه قبل نفسك في كل
خير تقدر عليه ، ودفع كل محذور أن يصل إليه ، وكذا عادة كل انسان مع من هو
أعز من نفسه عليه .
ولأنك إذا استفتحت أبواب القبول ، بطاعة الله جل جلاله والرسول ،
يرجى أن تفتح الأبواب لأجلهم ، فتدخل أنت نفسك في ضيافة الدخول تحت
ظلهم ، وعلى موائد فضلهم .
يقول السيد الإمام ، العالم العامل ، الفقيه الكامل ، العلامة الفاضل ،
الزاهد العابد الورع ، رضي الدين ، ركن الاسلام ، جمال العارفين ، أفضل السادة ،
أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس كبت الله
أعداءه : وقد روينا أن صلاة أول كل شهر ركعتان ، يقرأ في الأولى [ الحمد ]
و [ قل هو الله أحد ] مرة ، وفي الثانية [ الحمد ] و [ انا أنزلناه ] مرة . ولعل هذه
الرواية الخفيفة مختصة بمن يكون وقته ضيقا عن قراءة ثلاثين مرة في كل ركعة ،
أما على طريق سفر أو لأجل مرض أو غير ذلك من الاعذار .
أقول : ووجدت جماعة من العجم يعملون على أن الاختيار في أيام
الشهور على شهور الفرس دون الشهور العربية ، وما كان الامر كما عملوا به ،
لأمور :
منها : أننا ومن رأيناه منهم يصلي صلاة أول كل شهر للحفظ من أكداره
يصلي على شهور العرب .
هامش
( 1 ) الحج 22 : 40 .