الفصل الثالث :
فيما نذكره مما يعمل أول كل شهر من
صلاة ودعاء وصدقة صادرة عن من تدبيره من جملة تدبير
الله جل جلاله وفضله ، ليسلم العبد بذلك من خطر الشهر كله .
روينا باسنادنا إلى محمد بن الحسن بن الوليد القمي رضي الله عنه قال :
حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري
قال : حدثنا محمد بن حسان ، عن الوشا - يعني الحسن بن علي بن الياس الخزاز -
قال : كان أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام إذا دخل شهر جديد يصلي
أول يوم منه ركعتين ، يقرأ في أول ركعة [ قل هو الله أحد ] ثلاثين مرة بعدد أيام
الشهر ، وفي الركعة الثانية [ انا أنزلناه في ليلة القدر ] مثل ذلك ، ويتصدق بما
يتسهل ، فيشتري به سلامة ذلك الشهر كله ( 1 ) .
ووجدت هذا الحديث مرويا أيضا عن مولانا جعفر بن محمد الصادق
عليهما السلام .
أقول : ورأيت في غير هذه الرواية زيادة : فقال : " ويستحب إذا فرغت
من هذه الصلاة أن تقول : بسم الله الرحمن الرحيم [ وما من دابة في
الأرض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب
هامش
( 1 ) رواه الطوسي في مصباحه : 470 ، والراوندي في دعواته : 106 / 234 ، وابن طاووس في إقبال الأعمال :
87 ، والكفعمي في مصباحه : 407 ، ونقله المجلسي في البحار 97 / 113 قطعة من الحديث 1 .