في المسجد لا مع النذر ولا مع عذر مسقط للندب ، فيجتمع ( 1 ) حينئذ الوجوب
مع الندب .
وقد تكون بحيث يتعلق بها نهي بالاعتبار المذكور .
وهذه المرجوحية : قد تنتهي إلى حد التحريم ، كصلاة الحائض ،
والصلاة في الدار المغصوبة ، وغير ذلك ، وقد مر أنها تستلزم الابطال ، وقد لا
تنتهي إليه ، وهذه أيضا تستلزم الابطال ، إن كان النهي باعتبار جزء ، أو وصف
لازم ، لما مر في النهي التحريمي .
فلا بد من حمل الكراهة على أقلية الثواب ، بمعنى كون العبادة - باعتبار
الاشتمال أو الاتصاف المذكور - أقل ثوابا منها نفسها لو لم تكن كذلك ، بل
كانت متصفة بالإباحة المذكورة ، فالصلاة في الحمام مكروهة ، بمعنى أنها أقل
ثوابها منها في البيت ، لا في المسجد .
وعلى هذا التحقيق لا يرد ما يقال : إن الكراهة بمعنى أقلية الثواب ،
توجب كون الصلاة في جميع المساجد والمواضع - مكروهة ، غير المسجد الحرام ،
لأنها أقل ثوابا منها فيه .
وقد علم مما مر صورة اجتماع الامر الايجابي معه ، ومع الندب ، ومع
الإباحة ، بل صورة اجتماع الامر الندبي مع الايجاب ، والندب ، والإباحة ،
والكراهة ، والتحريم ، فهذه ثلاث عشر صورة :
تتميم :
فإن قلت : كيف حكمت ببطلان العبادة ، عند فرديتها للمأمور به
والمنهي عنه ؟ وحكمت باستثنائها عن بقية أفراد المأمور به في تعلق الامر ، ولم لا
هامش
( 1 ) في ط : فيجمع .