والسكنات ، فهي الأذكار ( 1 ) الواقعة على الأنحاء الخاصة .
للاجماع على أن القيام ، ورفع الرأس من الركوع ، والسجود ، وملاصقة
الجبهة بالأرض - من أجزاء الصلاة وأركانها .
لا يقال : اختلاف المتعلق غير مجد مع التلازم ، إذ تعلق النهي باللازم ،
والامر بالملزوم - غير جائز ، ومطلق الكون من لوازم مطلق الخياطة ، والكون في
المكان المغصوب من لوازم الخياطة فيه ، كالكون مع الصلاة في الجزئية .
لأنا نقول - بعد تسليم أن الكون من لوازم الخياطة لا من لوازم الخياط
- : إنا لا نسلم أن الكون في المكان المغصوب من لوازم الخياطة فيه ، بل الكون
المطلق لازم لها ، وليس للكون الخاص مدخلية في تشخص الخياطة ، بل
شخص الخياطة في المكان المغصوب يمكن حصوله في غير ذلك المكان ،
بخلاف الصلاة ، فإن أشخاصها تتبدل بتبدل الأكوان في الأماكن المختلفة .
وعن الثاني : أن اتحاد المتعلق لازم ، بملاحظة أن التكاليف المتعلقة
بالماهيات ، متعلقة في الحقيقة بجزئياتها .
الرابعة ( 2 ) : أن يتعلق الامر الايجابي الحتمي والنهي التنزيهي ، بأمر واحد
شخصي ، وهذا - أيضا - غير جائز ، لما مر .
الخامسة : أن يتعلق الامر الايجابي التخييري ، والنهي التنزيهي ، بأمر
واحد شخصي ، كالصلاة في الحمام ، ونحوه من الأماكن المكروهة ( 3 ) ، وهذا
أيضا ممتنع ، إذا كان المكروه بمعناه المعروف ، وهو راجحية ( 4 ) الترك ، فما تعلق
به هذا النهي من العبادات ، فالظاهر بطلانه ما لم يدل دليل على صحته ، وما
هامش
( 1 ) زاد في ط في هذا الموضع كلمة : الخاصة .
( 2 ) أي : من الصور المذكورة لاجتماع الأمر والنهي .
( 3 ) الفقيه : 1 / 241 ح 725 ، الكافي : 3 / 390 باب الصلاة في الكعبة . . . ح 12 ، المحاسن
للبرقي : 365 ح 110 .
( 4 ) في ب : أرجحية .