هذا ، و ( 1 ) لكن التتبع يورث الظن بثبوت القضاء في كل مؤقت ، إذا كان
واجبا لا مندوبا ، إذ لا يكاد يوجد في الاحكام ما تعلق به الامر في وقت إلا وثبت
الامر بقضائه على تقدير فوته ( 2 ) ، غير صلاة العيدين والجمعة ونحوهما ( 3 ) .
فالظن يحكم بأن منشأ تعلق الامر المجدد ، هو الأمر الأول .
وأيضا : إلحاق الفرد المجهول بالأعم الأغلب يوجبه .
ولكن الحكم بمدركية هذا الظن للأحكام الشرعية مشكل ، والله
أعلم .
تذنيب :
على ما اخترناه - من أن الامر للفور - لو أخر المكلف المأمور به عن
الوقت الذي يتحقق فيه الفور ، فهل يجب عليه الاتيان به فيما بعد ذلك الوقت ؟
مع عدم القرينة على الاعتداد به فيه ، ولا على عدمه ؟
فيه مذهبان ( 4 ) ، والأقوى وجوب الاتيان به فيما بعد .
لنا : أنا لو خلينا وظاهر الأوامر المطلقة ، نحكم بجواز الاتيان بالمأمور به
في كل وقت أداءا ( 5 ) ، من دون ترتب الاثم على الاتيان به في وقت ما ، والأدلة
الدالة على الفور لا تقتضي إلا ترتب الاثم على التأخير ، وهو لا يوجب سقوط
الفعل فيما بعد .
والحاصل : أن الامر المطلق يقتضي بظاهره شيئين : الأول : أدائية ( 6 )
هامش
( 1 ) الواو زيادة من أ .
( 2 ) في أوط : فواته .
( 3 ) كذا في أ ، وفي سائر النسخ : ونحوها .
( 4 ) الذريعة : 1 / 131 ، معالم الدين : 59 .
( 5 ) زاد في ب في هذا الموضع كلمة : وقضاءا .
( 6 ) في أ : دائمية .