( من نام عن صلاة ( 1 ) أو نسيها ، فليصلها إذا ذكرها ) ( 2 ) .
لنا : أن الامر بصوم يوم الخميس ، لا إشعار فيه بوجوب صوم غير يوم
الخميس ، ولا يقتضيه معنى ( 3 ) لاختلاف الأوقات - كالكيفيات - في المصلحة ،
فقد تكون العبادة في وقت خاص لمصلحة ( 4 ) ، دون غيره من الأوقات ( 5 ) .
احتجوا :
[ أ ] بأن هناك مطلوبين : أحدهما الصوم ، والآخر إيقاعه في يوم
الخميس ، فبفوت الثاني لا يسقط الأول ، إذ ( 6 ) لا يسقط الميسور بالمعسور ( 7 ) .
والجواب : لا نسلم تعدد المطلوب ، بل هو الصوم المقيد بيوم الخميس ،
فلا يمكن إيقاع هذا المطلوب في غيره .
[ ب ] وبأن الدين المؤجل يسقط بالتأخير ، فكذا المأمور به ( 8 ) .
والجواب : أن ضرب الاجل في الدين إنما هو لرفع الوجوب قبله ، لا
لرفعه بعده ، وهو معلوم عادة ، والعقل يحكم بأن الغرض ( 9 ) في الدين متعلق
بإحقاق الحق ، ولا مدخلية للأجل إلا لرفع تقاضي صاحب الحق قبله ، بخلاف
المأمور به .
على أنه قياس ، لا نقول به .
هامش
( 1 ) في ط : من نام في وقت صلاة .
( 2 ) المستصفى : 2 / 11 ، غوالي اللآلي : 1 / 201 / الفصل التاسع ح 17 .
( 3 ) المنتهى : 98 .
( 4 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : مصلحة .
( 5 ) الذريعة : 1 / 117 ، العدة : 1 / 77 .
( 6 ) كذا في ط : وفي سائر النسخ : ( و ) بدل ( إذ ) .
( 7 ) روى ابن أبي جمهور عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلا : " لا يترك الميسور بالمعسور " غوالي اللآلي : 4 / 58
ح 205 .
( 8 ) المستصفى : 2 / 11 .
( 9 ) في ط : الفرض .