الأئمة هل يجرون في الامر والطاعة مجرى واحد ؟ قال : نعم " ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المذكورة في هذا الباب وفي غيره ، ولا
شك أن الانقياد لمطلوبهم ( 2 ) طاعة ، وطاعتهم واجبة ، فامتثال أوامرهم واجب
مطلقا إلا ما دل دليل على جواز عدم العمل به ، وهذا ظاهر .
تذنيب
اختلفوا في صيغة الامر إذا وردت بعد الحظر ، على أقوال :
الوجوب ( 3 ) ، والندب ، والإباحة ( 4 ) ، وتابعية ما قبل الحظر ، والتوقف ( 5 ) .
والحق : أن صيغة الامر - إذا وردت بعد الحظر أو الكراهة ( 6 ) ، أو في
مقام مظنة الحظر أو الكراهة ، بل في موضع تجويز السائل واحدا منهما ( 7 ) ، كأن
يقول العبد : هل أنام أو أخرج ؟ أو نحو ذلك ، فيقول المولى له : ( إفعل
ذلك ) ( 8 ) - لا تدل إلا على رفع ذلك المنع التحريمي أو التنزيهي المحقق أو
المحتمل ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 186 ح 9 .
( 2 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : ان انقياد مطلوبهم .
( 3 ) ذهب إليه الفخر الرازي ، المحصول : 1 / 236 ، والبيضاوي : منهاج الوصول : 76 ،
والعلامة الحلي : تهذيب الوصول : 21 .
( 4 ) حكاه ابن الحاجب : المنتهى : 98 ، والبيضاوي : منهاج الوصول : 76 .
( 5 ) حكاه ابن الحاجب : المنتهى : 98 .
وذهب السيد المرتضى : الذريعة : 1 / 73 ، والشيخ الطوسي : العدة : 1 / 68 ، والمحقق
الحلي : معارج الأصول : 65 ، إلى أن حكم الامر الواقع بعد الحظر هو حكم الامر المبتدأ .
( 6 ) كذا في ب ، وفي سائر النسخ : والكراهة .
( 7 ) في ط : منها .
( 8 ) في ط : افعل كذا .
( 9 ) هذا قريب مما ذهب إليه الغزالي : المستصفى 1 / 435 .