الكتاب الذي أخذ الحديث من كتابه ، والشيخ روى تلك الأحاديث من موسى
عن صاحب ذلك الكتاب ، مع أنه لم يلقه ، فصار الحديث منقطعا معللا "
انتهى ( 1 ) . وعدم مثل غير معلوم في بقية أحاديثه ، بل ولا في أحاديث غير
الشيخ أيضا ، غايته حصول الظن بالعدم ، وجواز الاعتماد على مثل هذا الظن
في الأحكام الشرعية غير معلوم .
وذكر أيضا : " أن الكليني قد لا يذكر أول سنده ، اعتمادا على إسناد سابق
قريب ، والشيخ رحمه الله ربما غفل عن المراعاة ، فأورد الاسناد من الكافي بصورة
وصله بطريق الكليني ، من غير ذكر الواسطة المتروكة ، فيصير الاسناد في رواية
الشيخ له منقطعا ، ولكن مراجعة الكافي تفيد وصله " انتهى كلامه ( 2 ) .
ولا يخفى : أنه لا يؤمن وقوع مثل ذلك من الشيخ رحمه الله فيما نقله من
غير الكافي من كتب الحديث أيضا ، وكذا في حق غيره كما عرفت .
وأيضا : كثيرا ما يذكر جماعة من الرواة بعطف بعضهم على بعض ،
وبعد التتبع يعلم أن العطف سهو ، والواجب نقل البعض عن البعض ، وكذا
الحال في عكس ذلك .
قال في المنتفى : " ومن المواضع التي اتفق فيها هذا الغلط مكررا ، رواية
الشيخ ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن
ابن أبي نجران ، وعلي بن حديد ، والحسين بن سعيد ، فقد وقع في خط الشيخ
رحمه الله في عدة مواضع منها ، إبدال إحدى واوي العطف بكلمة ( عن ) وقد
اجتمع الغلط بالنقيصة وبالزيادة في رواية سعد عن الجماعة المذكورة بخط
الشيخ رحمه الله في إسناد حديث زرارة : " عن أبي جعفر عليه السلام فيمن صلى
بالكوفة ركعتين ثم ذكر وهو بمكة ، أو غيرها ، أنه قال : يصلي ركعتين " فإن
هامش
( 1 ) منتقى الجمان / المقدمة / الفائدة الثالثة : 1 / 25 .
( 2 ) منتقى الجمان / المقدمة / الفائدة الثالثة : 1 / 24