مذهب هؤلاء أيضا .
وهذا الشك مما أورده الشيخ الفقيه بهاء الملة والدين فقال : " من
المشكلات أنا نعلم مذهب الشيخ الطوسي رحمه الله في العدالة ، وأنه يخالف
مذهب العلامة رحمه الله ، وكذا لا نعلم مذهب بقية أصحاب الرجال ،
كالكشي ، والنجاشي ، وغيرهم ، ثم نقبل تعديل العلامة رحمه الله في التعديل على
تعديل أولئك . وأيضا : كثير من الرجال ، ينقل عنه أنه كان على خلاف المذهب
ثم رجع وحسن إيمانه ، والقوم يجعلون روايته من الصحاح ، مع أنهم غير عالمين
بأن أداء الرواية متى وقع ؟ أبعد التوبة ؟ أم قبلها ؟ وهذان المشكلان لا أعلم
أن أحدا قبلي تنبه لشئ منهما " انتهى كلامه ( 1 ) .
وأيضا : العدالة بمعنى الملكة المخصوصة التي ذهب إليها المتأخرون ،
مما لا يجوز إثباته بالشهادة ، لان الشهادة وخبر الواحد ليس حجة إلا في
المحسوسات ، والعدالة - بمعنى الملكة المخصوصة - ليست محسوسة ،
كالعصمة ، فلا تقبل فيها الشهادة ، فلا يعتمد على تعديل المعدلين بناءا على
طريقة المتأخرين ، وهذا مما أورده الفاضل الأسترآبادي ( 2 ) .
وأيضا : قد تقرر في محله أن شهادة فرع الفرع غير مسموعة ، ولا تقبل
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا النص فيما طبع من آثار ومصنفات الشيخ بهاء الدين ، كالزبدة والوجيزة والحبل
المتين ومشرق الشمسين وما عليها من حواشيه وتعليقاته ، وغيرها ، وأما مصنفاته التي لم تطبع
إلى الآن فلم نعثر على نسخها الخطية رغم البحث عنها كحواشيه على القواعد للشهيد الأول ،
وحواشيه على شرح العضد . هذا وقد نقل النص المذكور أعلاه المحدث البحراني أيضا
في : الحدائق الناضرة - المقدمة : 1 / 24 ( في الهامش ) .
( 2 ) قد يتصيد هذا المطلب من مواضع متعددة من كلام الأسترآبادي في الفوائد المدنية منها ما ذكره
في ص 247 و 253 فان كلماته تلوح بذلك ، ولكن للمحدث الأسترآبادي مصنفات أخرى
لعل المصنف ينقل هذا النص منها ، كالفوائد المكية الذي سبق ذكره عند المصنف بالاسم في
ص 212 ونقل منه بعض كلام الأسترآبادي وكتعليقاته على المدارك التي وقف عليها المحدث
البحراني ونقل منها كلام الأسترآبادي بلفظه في : الدرر النجفية / درة في الاستصحاب
ص 34 .