عليها ، سواء كان مؤلفوها من الفرقة الناجية الامامية ، ككتاب الصلاة لحريز
ابن عبد الله السجستاني ، وكتب ابني ( 1 ) سعيد ، وعلي بن مهزيار ، أو من غير
الامامية ، ككتاب حفص بن غياث القاضي ، وكتب الحسين بن عبيد الله
السعدي ، وكتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاطري .
وقد جرى ثقة الاسلام ، رئيس المحدثين ، محمد ابن بابويه - قدس الله
روحه - على متعارف القدماء ، من إطلاق الصحيح على ما يركن إليه ويعتمد
عليه ، فحكم بصحة جميع ( 2 ) ما أورده من الأحاديث في كتاب من لا يحضره
الفقيه ، وذكر أنه استخرجها من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع "
انتهى كلامه أعلى الله مقامه ( 3 ) .
وإذا كانت الأحاديث ظنية ، فيجب الفحص عن أحوال أسانيدها ،
حتى يعلم أن هذا الظن مما يجوز التعويل عليه ( 4 ) :
لعموم النهي عن اتباع الظن .
ولقوله تعالى : * ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * ( 5 ) أو فتثبتوا ( 6 ) .
فإن قلت : إخبار العدل بصحة خبر الفاسق ، يخرج الخبر عن كونه خبرا
للفاسق ، ويدخله في خبر العدل ، فلا دلالة في الآية حينئذ على منع العمل به .
قلت : لا نسلم ذلك ، بل الجائي بالنبأ إنما هو الفاسق ، وخبر العدل ليس
هو الحديث ، بل صحة خبر الفاسق .
هامش
( 1 ) في ط : أبي ، وفي المصدر المنقول عنه النص : ( بني خ ل ) .
( 2 ) كلمة ( جميع ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ ، وهي مثبتة في المصدر أيضا .
( 3 ) مشرق الشمسين : الصفحة الثانية ( المرقمة ب 269 من مجموعة طبعت باسم : رسائل الشيخ
بهاء الدين ) .
( 4 ) كلمة ( عليه ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ .
( 5 ) الحجرات / 6 .
( 6 ) إشارة إلى القراءة الأخرى في الآية . لاحظ : مجمع البيان / ذيل الآية المباركة .
وفي ط : أي . بدل : أو .