تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
القدماء ، إذ الصحيح في مصطلحهم يطلق على الحديث ، باعتبار تعاضده بأمور توجب الاعتماد عليه والركون إليه ، وربما لا يصير بمجرد ذلك قطعيا . قال الشيخ الفقيه بهاء الملة والدين في فواتح كتاب مشرق الشمسين : " كان المتعارف بين القدماء إطلاق الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، وذلك بأمور : منها : وجود في كثير من الأصول الأربعماءة ، التي نقلوها عن مشايخهم ، بطرقهم المتصلة بأصحاب العصمة سلام الله عليهم ، وكانت متداولة لديهم في تلك الاعصار ، مشتهرة بينهم اشتهار الشمس في رائعة النهار . ومنها : تكرره في أصل واحد ، أو أصلين منها فصاعدا ، بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة . ومنها : وجوده في أصل معروف الانتساب إلى أحد الجماعة الذين أجمعوا على تصديقهم ، كزرارة ، ومحمد بن مسلم ، والفضيل ( 1 ) بن يسار ، أو على تصحيح ما يصح عنهم ، كصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد الرحمن ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، أو على العمل بروايتهم ، كعمار الساباطي ، ونظرائه ، ممن عدهم شيخ الطائفة في كتاب العدة ، كما نقله عنه المحقق في بحث التراوح من المعتبر ( 2 ) . ومنها : اندراجه في أحد الكتب ، التي عرضت على أحد الأئمة عليهم السلام ، فأثنوا على مؤلفها ، ككتاب عبيد الله بن علي الحلبي ، الذي عرض على الصادق عليه السلام ، وكتابي : يونس بن عبد الرحمن ، والفضل بن شاذان ، المعروضين على العسكري عليه السلام . ومنها : أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد
هامش
( 1 ) في ط : الفضل . ( 2 ) المعتبر : 1 / 60 .