تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ظاهر : أن الكليني ، وابن بابويه ، والشيخ ، رحمهم الله - لم يكونوا متمكنين من أخذ الاحكام بطريق القطع عنهم عليهم السلام . ولو سلم إمكان القطع في بعض الأحكام بالنسبة إليهم ، فهذا لا يوجب اقتصارهم على إيراد القطعيات ، وترك غيرها ، بل عليهم إيراد الجميع ، مع ذكر ما يحصل به التمييز ( 1 ) بين المعتمد وغيره ، من ذكر رجال أسانيد الاخبار ، وقد فعلوا ذلك ، وسيجئ بقية الكلام فيه إن شاء الله تعالى . وأما الرابع : فلان الجماعة التي نقل الاتفاق على العمل بحديثهم ، في غاية القلة . مع : أنه لا يحصل العلم بأنه منهم إلا بمعرفة الرجال . وأيضا : هذا الاجماع ظني ، لأنه منقول من طريق الآحاد ( 2 ) ، فلا يوجب القطع بالحديث ، بل لا يوجبه لو كان متواترا أيضا ، لأنه فرع عدم جواز العمل بغير القطعي ( 3 ) ، وإلا فيجوز أن يكون عمل العصابة بحديثه ، و ( 4 ) وصف حديثه بالصحة ، لكونه ثقة يحصل الظن بحديثه . وأيضا : لا يكاد يوجد حديث ، يكون جميع رجال السند ممن أجمعت العصابة على تصحيح حديثه ، وهو في غاية الظهور . وأما الخامس : فالكلام فيه كالرابع . وأما السادس : فلان شهادة المشايخ الثلاثة ، بل إخبارهم بصحة أخبار ( 5 ) كتبهم ، لا يستلزم قطعيتها عندهم ، فضلا عن قطعيتها عندنا ، فإنه كما أن اتصاف الحديث بالصحة عند المتأخرين ، لا يستلزم قطعيته ، فكذا عند
هامش
( 1 ) كذا في أوب وط ، وفي الأصل : التمييز . ( 2 ) كلمة ( الآحاد ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ . ( 3 ) في أ ، وط : القطع . ( 4 ) الواو : ساقطة من الأصل وب وط ، وقد أثبتناها من نسخة أ . ( 5 ) كلمة ( اخبار ) : ساقطة من الأصل وقد أثبتناها من سائر النسخ .