تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مضيق ، إذ نحن لم ندع أن العمل بمنطوقات الاخبار الصريحة ، يتوقف على العلم بجميع هذا القسم من المسائل الأصولية ، بل نحن ندعي أن العلم بفروعاتها يتوقف عليها . نعم من أنكر التجزي ، يلزمه القول بعدم العلم بشئ من الاحكام حينئذ ، بدون العلم بهذه المسائل الأصولية . لكن على ما مر من التحقيق : يمكن الاجتهاد والعلم بكثير من الاحكام ، مع الجهل بكثير من مسائل القسم الثاني ، فلا تغفل . ولي كلام في قولهم : لا يجوز العمل بالعام قبل فحص المخصص والمعارض ، لعلي أورده في موضعه في هذه الرسالة إن شاء الله تبارك وتعالى . والأول من الثالث : العلم بتفسير الآيات المتعلقة بالأحكام ، وبمواقعها من القرآن ، أو من الكتب الاستدلالية ، بحيث يتمكن من الرجوع إليها عند الحاجة . والمشهور : أن الآيات المتعلقة بالأحكام نحو من خمسماءة آية ، ولم أطلع على خلاف في ذلك . وروى الكليني ، في باب النوادر من كتاب فضل القرآن ، عن الأصبغ ابن نباتة ، قال : " سمعت أمير المؤمنين عليه السلام ، يقول : نزل القرآن أثلاثا : ثلث فينا وفي عدونا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام " ( 1 ) . وفي الصحيح : " عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : نزل القرآن أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في عدونا ، وربع سنن وأمثال ، وربع فرائض وأحكام " ( 2 ) . وفي رواية أخرى : " عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن القرآن نزل
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 627 - كتاب فضل القرآن / باب النوادر / ح 2 . ( 2 ) الكافي : 2 / 627 ح 4 من باب المذكور .