الحكم فيما بعده ثابتا - فهو ( 1 ) غير منقح ، فإنه يجب التفتيش عن متن الحكم
المجمع عليه ، هل هو محدود إلى وقت ؟ أو حال ؟ أو هو مطلق غير محدود ؟
فإن كان الأول ، فالاستدلال صحيح ، وإلا فلا ، ولا يجدي ( 2 ) تحقق الخلاف
في وقت ، إذا كان متن الاجماع غير محدود ، لأنه يصير حجة على المخالف .
ثم اعلم : أن حجية الاستصحاب والعمل به ، ليس مذهبا للمفيد
والعلامة فقط من أصحابنا ، بل الظاهر أنه مذهب الأكثر ، فإن من تتبع كتب
الفروع ، سيما في أبواب العقود ( 3 ) والايقاعات ، يظهر عليه أن مدارهم في
الأغلب على الاستصحاب .
يشهد بذلك شرح الشرائع للشهيد الثاني رحمه الله ( 4 ) .
وقد صرح الشهيد الأول في قواعده باختياره في مواضع ، منها في قاعدة
اليقين ( 5 ) .
ونسب الشهيد الثاني اختياره في تمهيد القواعد إلى أكثر المحققين ، حيث
قال : " قاعدة : استصحاب الحال حجة عند أكثر المحققين ، وقد يعبر عنه بأن
الأصل في كل حادث تقديره في أقرب زمان ، وبأن الأصل بقاء ما كان على ما
كان " ( 6 ) .
القسم السابع :
التلازم بين الحكمين ، فإنه إذا ثبت تلازم حكمين ، وتحقق أحدهما ،
هامش
( 1 ) كذا في أوط . وفي الأصل وب : فإنه .
( 2 ) في ط : وإلا فلا يجدي . . . إلى آخره .
( 3 ) في أ : كتب الفروع سيما في العقود ، وفي ط : كتب الفروع وفي أبواب العقود .
( 4 ) المسالك : 1 / 6 - كتاب الطهارة / احكام الوضوء / في شرح قوله : " أو تيقنهما " .
( 5 ) القواعد والفوائد : 1 / 132 - 141 / القاعدة الثالثة : قاعدة اليقين .
( 6 ) تمهيد القواعد : 37 .