تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وثانيها : استصحاب حكم العموم إلى ورود مخصص ، وحكم النص إلى ورود ناسخ ، وهو إنما يتم بعد استقصاء البحث عن المخصص والناسخ . وثالثها : استصحاب حكم ثبت شرعا - كالملك عند ورود سببه ( 1 ) ، وشغل الذمة عند إتلاف مال أو التزام - إلى أن يثبت ( 2 ) رافعه . ورابعها : استصحاب حكم الاجماع في مواضع النزاع ، كما نقول : الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء ، للاجماع على أنه متطهر قبل هذا الخارج ، فيستصحب ، إذ الأصل في كل متحقق دوامه ، حتى يثبت معارض ، والأصل عدمه " ( 3 ) . ومثله قال الشهيد الثاني في كتاب تمهيد القواعد ( 4 ) . ولا يخفى عليك الحال في القسم الأول ، فإنه قد مر مفصلا . وعرفت أيضا أن الثاني ليس من الاستصحاب . وأما الثالث : فهو من الاستصحاب ، ولكن الفائدة في قوله : " استصحاب حكم ثبت شرعا " وتقييد الثبوت بالشرع ، غير ظاهرة ، لعموم أدلة الاستصحاب على ما مر ، فتأمل . وأما الرابع : فيجري فيه ما يجري في الثاني ، من خروجه عن الاستصحاب إن كان المجمع عليه الثبوت مطلقا ، وإلا فلا يجوز الاستصحاب . وما قد يستدل في بعض المسائل ، بأن هذا الحكم ثابت بالاجماع ، والاجماع إنما هو إلى هذا الوقت الخاص ، فلا دليل عليه فيما بعده ، فلم يكن
هامش
( 1 ) في ط : عند ثبوت سببه . وفي المصدر : عند وجود سببه . ( 2 ) كذا في أوط والمصدر . وفي الأصل وب : ثبت . ( 3 ) القواعد والفوائد : 1 / 132 - 133 / القاعدة الثالثة . ( 4 ) تمهيد القواعد : 37 / المقصد الخامس / قاعدة : استصحاب الحال حجة . . . إلى آخره .