النجاسة .
وإذا كان بقاء النجاسة إلى حين المطهر الشرعي منصوصا من الروايات ،
فكيف يمكن القول بأنه بالاستصحاب ( 1 ) ؟ !
ففي بعض الأمثلة المذكورة : وفي شرائط الاستصحاب قد انضم إليه أمر
آخر من الأدلة ، وهو الأصل ، بمعنى : القاعدة : فالأمثلة للتوضيح .
وقد يمكن اشتراط شروط أخر غير ما ذكرنا ، لكن الجميع في الحقيقة
يرجع إلى انتفاء المعارض وعدم العلم والظن بالانتفاء .
قال المدقق الأسترآبادي في الفوائد المكية ( 2 ) ، بعد إيراد الأخبار الدالة
على الاستصحاب المذكور ( 3 ) : " لا يقال : هذه القاعدة تقتضي جواز العمل
باستصحاب أحكام الله تعالى ، كما ذهب إليه المفيد والعلامة من أصحابنا ،
والشافعية قاطبة ، وتقتضي بطلان قول أكثر علمائنا والحنفية ، بعدم جواز العمل
به ، لأنا نقول : هذه شبهة عجز عن جوابها كثير من فحول الأصوليين
والفقهاء ، وقد أجبنا عنها في الفوائد المدنية ( 4 ) :
تارة بما ملخصه : أن صور الاستصحاب المختلف فيها عند النظر
الدقيق والتحقيق ، راجعة إلى : أنه : إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع
في حال من حالاته ، نجريه ( 5 ) في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة ،
وحدوث نقيضها فيه ، ومن المعلوم أنه إذا تبدل قيد موضوع المسألة بنقيض
ذلك القيد ، اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سموه استصحابا ، راجع
هامش
( 1 ) زاد في أفي هذا الموضع : قد انضم إليه .
( 2 ) هذا الكتاب جزء من التراث المفقود في العصر الحاضر ، وقد ذكره العلامة المجلسي في عداد
مصادر كتابه : بحار الأنوار : 1 / 20 .
( 3 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : المذكورة .
( 4 ) لاحظ ذلك في بحث الاستصحاب من الفوائد المدنية : ص 16 ، 17 ، 141 وما بعدها ،
وفي بحث البراءة الأصلية منه ص 137 .
( 5 ) كذا في أ ، وفي الأصل وب : بجريه ، وفي ط : تجريه .