تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مواضع مخصوصة ، فلا تدل على حجيته على الاطلاق . لأنا نقول : الحال على ما ذكرت من ورودها ( 1 ) في موارد مخصوصة ، إلا أن العقل يحكم من بعض الأخبار الدالة على حجيته مطلقا ، ومن حكم الشارع به ( 2 ) في مواضع مخصوصة كثيرة - كحكمه باستصحاب الملك ، وجواز الشهادة به ، حتى يعلم الرافع ( 3 ) ، والبناء على الاستصحاب في بقاء الليل والنهار ، وعدم جواز قسمة تركة الغائب ولو مضى زمان يظن عدم بقائه ، وعدم تزويج زوجاته ، وجواز عتق العبد الآبق من ( 4 ) الكفارة ، إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة - بأن الحكم في خصوص هذه المواضع بالبناء على الحالة السابقة ليس لخصوص هذه الموانع ، بل لان اليقين لا يرفعه إلا يقين مثله . وينبغي أن يعلم : أن للعمل بالاستصحاب شروطا : الأول : أن لا يكون هناك دليل شرعي آخر ، يوجب انتفاء الحكم الثابت أولا في الوقت الثاني ، وإلا فيتعين العمل بذلك الدليل إجماعا . الثاني : أن لا يحدث في الوقت الثاني أمر يوجب انتفاء الحكم الأول ، فالعامل بالاستصحاب ينبغي له غاية الملاحظة في هذا الشرط . مثلا : في مسألة من دخل في الصلاة بالتيمم ثم وجد الماء في أثناء الصلاة ، ينبغي للقائل بالبناء على تيممه وإتمام الصلاة للاستصحاب ، ملاحظة النص الدال على أن التمكن من استعمال الماء ناقض للتيمم ، هل هو مطلق ؟ أو عام ؟ بحيث يشمل هذه الصورة ؟ أو لا ؟ فإن كان الأول ،
هامش
( 1 ) كذا في ط ، وفي سائر النسخ : من أن ورودها . ( 2 ) كلمة ( به ) : ساقطة من الأصل ، وقد أثبتناها من سائر النسخ . ( 3 ) كذا في أوب وط . وفي الأصل : الواقع . ( 4 ) كذا في النسخ . ولعلها تصحيف : عن .