تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
القسم السادس : استصحاب حال الشرع ، وهو التمسك بثبوت ما ثبت في وقت ، أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت ، وفي غير تلك الحال ، فيقال : إن الامر الفلاني قد كان ، ولم يعلم عدمه ، وكل ما هو كذلك فهو باق . وقد اختلف فيه العامة بينهم ، فنفته جماعة وأثبتته أخرى ( 1 ) ، واختاره منا العلامة رحمه الله ( 2 ) ، ونسب اختياره إلى الشيخ المفيد أيضا ( 3 ) وسيجئ ، وأنكره المرتضى ( 4 ) ، والأكثر . حجة المثبتين : أن ما تحقق وجوده ، ولم يظن طرو مزيل له ، فإنه يحصل الظن ببقائه وبأنه ثبت الاجماع على اعتباره في بعض المسائل ، فيكون حجة . وفيه : أنه بناء على حجية مطلق الظن ، وهو عندنا غير ثابت ، والمسائل التي ذكروها ليست مما نحن فيه ، كما ستطلع عليه . وحجة النافين : أن الأحكام الشرعية لا تثبت إلا بالأدلة المنصوبة ( 5 ) من قبل الشارع ، والاستصحاب ليس منها . ولتحقيق المقام لابد من إيراد كلام يتضح به حقيقة الحال فنقول : الأحكام الشرعية تنقسم إلى ستة أقسام :
هامش
( 1 ) فهو حجة عند الشافعي والمزني والصيرفي والغزالي والآمدي والبيضاوي ، خلافا للحنفية وجماعة من المتكلمين كأبي الحسين وغيره ، فإنه لا يثبت به حكم شرعي عندهم ، نعم تمسكوا به في النفي الأصلي . انظر : المستصفى : 1 / 217 ، الاحكام : 4 / 367 ، شرح العضد : 2 / 453 ، الأبهاج 3 / 168 ، شرح البدخشي : 3 / 176 . ( 2 ) تهذيب الوصول : 105 . ( 3 ) معالم الدين : 231 . ( 4 ) الذريعة : 2 / 829 - 832 . ( 5 ) في ط : المنصوصة .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 200 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني