تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في أصول الفقه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وعلى الآية الثانية : بأنه استدلال بمفهوم الصفة على أصل علمي ، وحاله معلوم ( 1 ) . وأيضا : الآية واردة في شخص خاص ، وذكر ( فاسق ) إنما هو ( 2 ) لاعلام الصحابة بفسق ذلك الشخص الخاص ، وتبيين حاله ، لا لانتفاء هذا الحكم عند انتفاء هذا الوصف . احتج المنكرون : بأن العمل بخبر الواحد ، اتباع الظن ، وقول على الله بغير علم ، وهو غير جائز ( 3 ) . أما الصغرى : فلان خبر الواحد لا يفيد العلم ، وأيضا : النزاع إنما هو فيما لا يفيده ، وإنما غايته أن يفيد الظن . وأما الكبرى : فللآيات الكثيرة : كقوله تعالى في مقام الذم : * ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) * ( 4 ) . وقوله تعالى : * ( إن هم إلا يظنون ) * ( 5 ) . وقوله تعالى : * ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ) * ( 6 ) . ونحو ذلك . وقوله تعالى في الآيات الكثيرة : * ( وأن تقولا على الله ما لا تعلمون ) * ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى : 75 ، لكن الفخر الرازي قرب الاستدلال بها بمفهوم الشرط : المحصول 1 / 179 - 180 . ( 2 ) في ط : إما انه . ( 3 ) عدة الأصول : 1 / 44 ، الذريعة : 2 / 523 ، المستصفى : 1 / 154 ، المحصول : 2 / 192 . المنتهى : 76 . ( 4 ) النجم / 28 . ( 5 ) الجاثية / 24 . ( 6 ) يونس / 36 . ( 7 ) البقرة / 169 وكذا : الأعراف / 33 .
الوافية في أصول الفقه — صفحة 164 | السيد محمد حسين الرضوي الكشميري / الفاضل التوني