وعلى الآية الثانية :
بأنه استدلال بمفهوم الصفة على أصل علمي ، وحاله معلوم ( 1 ) .
وأيضا : الآية واردة في شخص خاص ، وذكر ( فاسق ) إنما هو ( 2 ) لاعلام
الصحابة بفسق ذلك الشخص الخاص ، وتبيين حاله ، لا لانتفاء هذا الحكم
عند انتفاء هذا الوصف .
احتج المنكرون : بأن العمل بخبر الواحد ، اتباع الظن ، وقول على الله
بغير علم ، وهو غير جائز ( 3 ) .
أما الصغرى : فلان خبر الواحد لا يفيد العلم ، وأيضا : النزاع إنما هو
فيما لا يفيده ، وإنما غايته أن يفيد الظن .
وأما الكبرى : فللآيات الكثيرة :
كقوله تعالى في مقام الذم : * ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من
الحق شيئا ) * ( 4 ) .
وقوله تعالى : * ( إن هم إلا يظنون ) * ( 5 ) .
وقوله تعالى : * ( وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ) * ( 6 ) .
ونحو ذلك .
وقوله تعالى في الآيات الكثيرة : * ( وأن تقولا على الله ما لا تعلمون ) * ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى : 75 ، لكن الفخر الرازي قرب الاستدلال بها بمفهوم الشرط : المحصول 1 / 179
- 180 .
( 2 ) في ط : إما انه .
( 3 ) عدة الأصول : 1 / 44 ، الذريعة : 2 / 523 ، المستصفى : 1 / 154 ، المحصول : 2 / 192 .
المنتهى : 76 .
( 4 ) النجم / 28 .
( 5 ) الجاثية / 24 .
( 6 ) يونس / 36 .
( 7 ) البقرة / 169 وكذا : الأعراف / 33 .